تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 669 من 723
صفحة
4 ... و من كلام الشيخ أدام الله كفايته في إبطال إمامة أبي بكر من جهة الإجماع سأله المعروف بالكتبي فقال له ما الدليل على فساد إمامة أبي بكر فقال له الدلالة على ذلك كثيرة فأنا أذكر لك منها دليلا يقرب من فهمك و هو أن الأمة مجتمعة
____________
(1) في نسخة: فيكون فرض العلم به خاصا في العبادة.
(2) الفصول المختارة 1: 1- 4.
(3) الفصول المختارة 1: 21.
[صفحة 412]
على أن الإمام لا يحتاج إلى إمام و قد أجمعت الأمة على أن أبا بكر قال على المنبر وليتكم و لست بخيركم فإن استقمت فاتبعوني و إن اعوججت فقوموني فاعترف بحاجته إلى رعيته و فقره إليهم في تدبيره و لا خلاف بين ذوي العقول أن من احتاج إلى رعيته فهو إلى الإمام أحوج و إذا ثبت حاجة أبي بكر إلى الإمام بطلت إمامته بالإجماع المنعقد على أن الإمام لا يحتاج إلى الإمام فلم يدر الكتبي بم يعترض و كان بالحضرة من المعتزلة رجل يعرف بعرزالة (1)فقال ما أنكرت على من قال لك إن الأمة أيضا مجتمعة على أن القاضي لا يحتاج إلى قاض و الأمير لا يحتاج إلى أمير فيجب على هذا الأصل أن يوجب عصمة الأمراء (2)أو يخرج من الإجماع فقال له الشيخ إن سكوت الأول أحسن من كلامك هذا و ما كنت أظن أنه يذهب عليك الخطأ في هذا الفصل أو تحمل نفسك عليه مع العلم بوهنه و ذلك أنه لا إجماع في ما ذكرت بل الإجماع في ضده لأن الأمة متفقة على أن القاضي الذي هو دون الإمام يحتاج إلى قاض هو الإمام (3)و ذلك يسقط ما تعلقت به اللهم إلا أن تكون أشرت بالأمير و القاضي إلى نفس الإمام فهو كما وصفت غير محتاج إلى قاض يتقدمه أو أمير عليه و إنما استغنى عن ذلك لعصمته و كماله فأين موضوع إلزامك عافاك الله فلم يأت بشيء (4).