تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 719 من 758
صفحة
[صفحة 430]
يوردوه على سبيل التبجح به (1)و الاستحسان له و أنت أيها الرجل من غلوك فيه جعلته أحد الغرر و أنت و إن كنت أعجمي الأصل و المنشإ فأنت عربي اللسان صحيح الحس و ظاهر الآية في الكفار خاصة لا يخفى ذلك على الأنباط فضلا عن غيرهم حيث يقول الله عز و جل حاكيا عن الفرقة بعينها و هي تعني معبوداتها من دون الله تعالى و تخاطبها فيقولإِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَفيعترفون بالشرك بالله عز و جل ثم يقولونوَ ما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَو قبل ذلك يقسمون فيقولونتَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍفهل يا أبا القاسم أصلحك الله تعرف أحدا من خصومك في الإرجاء و الشفاعة يذهب إلى جواز الشفاعة لعباد الأصنام المشركين بالله عز و جل و الكفار برسله(ع)حتى استحسنت استدلال شيخك بهذه الآية على المشبهة زعمت (2)و المجبرة و من ذهب مذهبهم من العامة فإن ادعيت علم ذلك تجاهلت و إن زعمت أنه إذا بطلت الشفاعة للكفار فقد بطلت في الفساق أتيت بقياس طريف من القياس الذي حكي عن أبي حنيفة أنه قال البول في المسجد أحيانا أحسن من بعض القياس و كيف تزعم ذلك و أنت إنما حكيت مجرد القول في الآية و لم تذكر وجه الاستدلال منها و أن ما توهمت أن الحجة في ظاهرها غفلة عظيمة حصلت