تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 761 من 780
صفحة
[صفحة 447]
كانوا(ع)يختارون ما اختاروا من قول الصحابة و التابعين فتفرق مجموع أخبارهم في مذاهب الفقهاء فقلت له فإن هذا بعينه موجود في مذهب مالك و أبي حنيفة و الشافعي و من عددت لأن هؤلاء تخيروا من أقوال الصحابة و التابعين فكان يجب أن لا نعلم مذاهبهم باضطرار على أنك إن قنعت بهذا الاعتلال فإنا نعتمد عليه في جوابك فنقول إننا إنما تعرينا من علم الاضطرار بمذاهبهم(ع)لأن الفقهاء تقسموا مذاهبهم المنصوصة عندنا فدانوا بها على سبيل الاختيار لأن قولهم متفرق في مقال الفقهاء فلذلك لم يقع العلم به باضطرار فقال فهب أن الأمر كما وصفت ما بالنا لا نعلم ما رويتم عنهم من خلاف جميع الفقهاء علم اضطرار فقلت له ليس شيء مما تومئ إليه إلا و قد قاله صحابي أو تابعي و إن اتفق من ذكرت من فقهاء الأمصار على خلافه الآن فلما قدمنا مما رضيته من الاعتلال لم يحصل علم الاضطرار مع أنك تقول لا محالة بأن قولهم(ع)في هذه الأبواب بخلاف ما عليه غيرهم فيها و هو ما أجمع عليه عندك فقهاء الأمصار من الصحابة و التابعين بإحسان فما بالنا لا نعلم ذلك من مقالهم علم اضطرار و ليس هو مما تحدثته مذاهب الفقهاء و لا اختلف فيه عندك من أهل الإسلام أحد فبأي شيء تعلقت في ذلك تعلقنا به في إسقاط سؤالك و الله