تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 763 من 780
صفحة
[صفحة 448]
من الصحابة كزيد و ابن مسعود و عمر بن الخطاب إن قالوا إنكم تعلمون ذلك باضطرار قلنا لهم و ذلك هو ما تحكونه أنتم عنه أو ما نحكيه نحن مما يوافق حكايتنا عن ذريته(ع)فإن قالوا هو ما نحكيه دونكم قلنا لهم و نحن على أصلكم في إنكار ذلك مكابرون و إن قالوا نعم قلنا لهم بل العلم حاصل لكم بما نحكيه عنه خاصة و أنتم في إنكار ذلك مكابرون و هذا ما لا فصل فيه و هو أيضا يسقط اعتلالهم في عدم العلم الضروري بمذاهب الذرية لما ذكروه من تقسيم الفقهاء لها لأن أمير المؤمنين(ع)قد سبق الفقهاء الذين أشاروا إليهم و كان مذهب علي(ع)متفردا فإن اعتلوا بأنه كان منقسما في قول الصحابة فهم أنفسهم ينكرون ذلك لروايتهم عنه الخلاف مع أنه يجب أن لا يعرف مذهب عمر و ابن مسعود لأنهما كانا منقسمين في مذاهب الصحابة و هذا فاسد من القول بين الاضمحلال قال الشيخ أدام الله عزه و هذا كلام صحيح و يؤيده علمنا بمذاهب المختارين من المعتزلة و الزيدية و الخوارج مع انبثاثها في أقوال الصحابة و التابعين و فقهاء الأمصار و قال الشيخ أدام الله حراسته و قد ذكرت الجواب عما تقدم من السؤال في هذا الباب في كتابي المعروف بتقرير الأحكام و وجوده هناك يغني عن تكراره هاهنا إذ هو في موضعه مستقصى عن البيان (1)ثم قال قال الشيخ أدام الله تأييده سألني أبو الحسن علي بن نصر الشاهد بعكبرا (2)في مسجده و أنا متوجه إلى سرمنرأى فقال أ ليس قد ثبت عندنا أن أمير المؤمنين(ع)كان أعلم الصحابة كلها و أعرفها بمعالم الدين و كانوا يستفتونه و يتعلمون منه لفقرهم إليه و كان غنيا عنهم لا يرجع إلى أحد منهم في علم و لا يستفيد(ع)منهم فقلت نعم هذا قولنا و هو الواضح الذي لا خفاء به و لا يمكن عاقلا دفعه و لا يقدم أحد على إنكاره إلا أن يرتكب البهت و المكابرة فقال أبو الحسن فإن
____________
(1) الفصول المختارة 2: 11- 13.
(2) عكبرا بضم العين فالسكون فالفتح: بليدة على دجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ.