تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 853 من 1520
صفحة
قوله بقدرة القديم أي حصل هذان الاسمان بقدرة القديم فسأله هشام عن قدم الاسمين فقال لا بل هما محدثان فاستدل هشام على بطلان الاتحاد بمنبهات فسأله عن محدث الأسماء ثم قال إن قلت إن المحدث هو الابن دون الأب فالحكم بالاتحاد يقتضي أن يكون الأب أيضا محدثا و هو خلاف الفرض و كذا العكس فأراد التفصي عن ذلك فقال الروح لما نزلت إلى الأرض سميت بالابن ثم ندم عن ذلك و رجع و قال قبل النزول أيضا كانت ابنا.
و يحتمل أن يكون مراده أنها من حيث النزول و الاتصال بالبدن سميت ابنا فسبب التسمية حادث و التسمية قديم فسأله هشام هل كان قبل النزول شيئان لهما اسمان فقال لا بل كانت روح واحدة و لما كان كلامه متهافتا متناقضا وجهه هشام بأنه يكون بعضه مسمى بالابن و بعضه مسمى بالأب فلم يرض بذلك فحكم باتحاد الاسمين أيضا كاتحاد المسميين و يحتمل أن يكون مراده بالاسم هاهنا المسمى فقال هشام الابن أمر إضافي لا بد له من أب و الحكم بالاتحاد يقتضي أن يكون الابن أبا للأب و الحال أن الأب لا بد أن يكون أبا لابن فكيف يكون الأب و الابن واحدا و لا يبعد أن يكون في الأصل فالابن ابن الأب أي البنوة الإضافية تقتضي