بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · الصفحة الأصلية 220 / داخلي 221 من 401

[صفحة 220]

و قال سالم بن أبي الجعد لما قتل هابيل(ع)مكث آدم سنة حزينا لا يضحك ثم أتى فقيل حياك الله و بياك أي أضحكك قالوا و لما مضى من عمر آدم مائة و ثلاثون سنة و ذلك بعد قتل هابيل بخمس سنين ولدت له حواء شيثا و تفسيره هبة الله يعني أنه خلف من هابيل و كان وصي آدم و ولي عهده و أما قابيل فقيل له اذهب طريدا شريدا فزعا مذعورا لا يأمن من يراه و ذهب إلى عدن من اليمن فأتاه إبليس فقال إنما أكلت النار قربان هابيل لأنه كان يعبدها فانصب أنت أيضا نارا تكون لك و لعقبك فبنى بيت نار و هو أول من نصب النار و عبدها و اتخذ أولاده آلات اللهو من اليراع و الطنبور و المزامير و العيدان‏ (1) و انهمكوا في اللهو و شرب الخمر و عبادة النار و الزنا و الفواحش حتى غرقهم الله أيام نوح بالطوفان و بقي نسل شيث‏ سَوْأَةَ أَخِيهِ‏ أي عورته أو جيفته‏ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ‏ على قتله و لكن لم يندم على الوجه الذي يكون توبة و قيل من النادمين على حمله لا على قتله و قيل على موت أخيه لا على ارتكاب الذنب‏ (2).


1- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَمَّارٍ (3) عَنِ ابْنِ نويه [تَوْبَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَيْفَ بَدَأَ النَّسْلُ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ(ع)فَإِنَّ عِنْدَنَا أُنَاساً يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى آدَمَ(ع)أَنْ يُزَوِّجَ بَنَاتِهِ مِنْ بَنِيهِ وَ إِنَّ هَذِهِ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ‏ (4) أَصْلُهُ مِنَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)سُبْحَانَ اللَّهِ وَ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً يَقُولُ مَنْ يَقُولُ هَذَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ أَصْلَ صَفْوَةِ خَلْقِهِ وَ أَحِبَّائِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ مِنْ حَرَامٍ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْقُدْرَةِ مَا يَخْلُقُهُمْ مِنَ الْحَلَالِ وَ قَدْ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ عَلَى الْحَلَالِ وَ الطُّهْرِ الطَّيِّبِ‏ (5) وَ اللَّهِ لَقَدْ تَبَيَّنْتُ‏ (6)

____________

(1) اليراع: القصب الذي يزمر به. و العيدان جمع العود: آلة من المعازف يضرب بها.

(2) مجمع البيان 3: 172- 175. م.

(3) في نسخة: أحمد بن إبراهيم عن عمار. و لم نعرفهما و لا ابن نويه.

(4) في نسخة: و ان هذا الخلق كله.

(5) في نسخة: على الحلال و الطاهر الطيب، و في المصدر: على الحلال و الطهر الطاهر الطيب.

(6) في نسخة: و اللّه لقد نبئت.

التالي الأصلية 220داخلي 221/401 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...