بيان: هذان الخبران مع اختلافهما مخالفان لما هو المشهور عند متكلمي الإمامية من نفي السهو عنهم(ع)مطلقا بل أجمعوا عليه و المخالف كالصدوق (رحمه الله) حيث جوز الإسهاء معروف كما عرفت و لا يبعد حملهما على التقية (3) لأنهم رووه بطرق متعددة.
____________
(1) و في نسخة من الكتاب و المصدر: الدجناء. و في أخرى الدحيا، و لعلّ الكل مصحف دحنا، قال ياقوت في المعجم ج 2(ص)444: دحنا بفتح اوله و سكون ثانيه و نون و الفه يروى فيها القصر و المد، و هي أرض خلق اللّه تعالى منها آدم، قال ابن إسحاق: ثم خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حين انصرف عن الطائف الى دحنا حتّى نزل الجعرانة فيمن معه من الناس فقسم الفيء و اعتمر ثمّ رجع إلى المدينة و هي من مخاليف الطائف اه و في النهاية: و في رواية ابن عبّاس:
خلق اللّه آدم من دحناء و مسح ظهره بنعمان السحاب، دحناء اسم أرض، و يروى بالجيم.
(2) علل الشرائع: 185. م.
(3) و أمارات التقية في الخبر الأوّل لائحة، مع أنهما يتعارضان حيث إن الخبر الأوّل يدل على ان آدم أعطى من عمره ستين، و الثاني ينافيه و يثبت ذلك ثلاثين، هذا لو لم نقل بأن الثاني مصحف.