الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · الصفحة الأصلية 263
/ داخلي 264 من 401
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 263]
أَبِيكَ السَّلَامُ يَا شَيْثُ أَمَا إِنَّهُ قَدْ قُبِضَ وَ إِنَّمَا نَزَلْتُ لِشَأْنِهِ فَعَظَّمَ اللَّهُ عَلَى مُصِيبَتِكَ فِيهِ أَجْرَكَ وَ أَحْسَنَ عَلَى الْعَزَاءِ مِنْهُ صَبْرَكَ وَ آنَسَ بِمَكَانِهِ مِنْكَ عَظِيمَ وَحْشَتِكَ ارْجِعْ فَرَجَعَ مَعَهُمْ وَ مَعَهُمْ كُلُّ مَا يَصْلُحُ بِهِ أَمْرُ آدَمَ(ع)قَدْ جَاءُوا بِهِ مِنَ الْجَنَّةِ فَلَمَّا صَارُوا إِلَى آدَمَ(ع)كَانَ أَوَّلَ مَا صَنَعَ شَيْثٌ أَنْ أَخَذَ صَحِيفَةَ الْوَصِيَّةِ مِنْ تَحْتِ رَأْسِ آدَمَ(ع)فَشَدَّهَا عَلَى بَطْنِهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ(ع)مَنْ مِثْلُكَ يَا شَيْثُ قَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ سُرُورَ كَرَامَتِهِ وَ أَلْبَسَكَ لِبَاسَ عَافِيَتِهِ فَلَعَمْرِي لَقَدْ خَصَّكَ اللَّهُ مِنْهُ بِأَمْرٍ جَلِيلٍ ثُمَّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)وَ شَيْثاً أَخَذَا فِي غُسْلِهِ وَ أَرَاهُ جَبْرَئِيلُ كَيْفَ يُغَسِّلُهُ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ أَرَاهُ كَيْفَ يُكَفِّنُهُ وَ يُحَنِّطُهُ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ أَرَاهُ كَيْفَ يَحْفِرُ لَهُ ثُمَّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَخَذَ بِيَدِ شَيْثٍ فَأَقَامَهُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ كَمَا نَقُومُ الْيَوْمَ نَحْنُ ثُمَّ قَالَ كَبِّرْ عَلَى أَبِيكَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً وَ عَلَّمَهُ كَيْفَ يَصْنَعُ ثُمَّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَصْطَفُّوا قِيَاماً خَلْفَ شَيْثٍ كَمَا يُصْطَفُّ الْيَوْمَ خَلْفَ الْمُصَلِّي عَلَى الْمَيِّتِ فَقَالَ شَيْثٌ(ع)يَا جَبْرَئِيلُ وَ يَسْتَقِيمُ هَذَا لِي وَ أَنْتَ مِنَ اللَّهِ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَنْتَ وَ مَعَكَ عُظَمَاءُ الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا شَيْثُ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ أَبَاكَ آدَمَ أَوْقَفَهُ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ وَ أَمَرَنَا بِالسُّجُودِ لَهُ فَكَانَ إِمَامَنَا لِيَكُونَ ذَلِكَ سُنَّةً فِي ذُرِّيَّتِهِ وَ قَدْ قَبَضَهُ الْيَوْمَ وَ أَنْتَ وَصِيُّهُ وَ وَارِثُ عِلْمِهِ وَ أَنْتَ تَقُومُ مَقَامَهُ فَكَيْفَ نَتَقَدَّمُكَ وَ أَنْتَ إِمَامُنَا فَصَلَّى بِهِمْ عَلَيْهِ كَمَا أَمَرَهُ ثُمَّ أَرَاهُ كَيْفَ يَدْفِنُهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ دَفْنِهِ وَ ذَهَبَ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ مَنْ مَعَهُ لِيَصْعَدُوا مِنْ حَيْثُ جَاءُوا بَكَى شَيْثٌ وَ نَادَى يَا وَحْشَتَاهْ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ لَا وَحْشَةَ عَلَيْكَ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى يَا شَيْثُ بَلْ نَحْنُ نَازِلُونَ عَلَيْكَ بِأَمْرِ رَبِّكَ وَ هُوَ يُؤْنِسُكَ فَلَا تَحْزَنْ وَ أَحْسِنْ ظَنَّكَ بِرَبِّكَ فَإِنَّهُ بِكَ لَطِيفٌ وَ عَلَيْكَ شَفِيقٌ ثُمَّ صَعِدَ جَبْرَئِيلُ وَ مَنْ مَعَهُ وَ هَبَطَ قَابِيلُ مِنَ الْجَبَلِ وَ كَانَ عَلَى الْجَبَلِ هَارِباً مِنْ أَبِيهِ آدَمَ(ع)أَيَّامَ حَيَاتِهِ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ فَلَقِيَ شَيْثاً فَقَالَ يَا شَيْثُ إِنِّي إِنَّمَا قَتَلْتُ هَابِيلَ أَخِي لِأَنَّ قُرْبَانَهُ تُقُبِّلَ وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ قُرْبَانِي وَ خِفْتُ أَنْ يَصِيرَ بِالْمَكَانِ الَّذِي قَدْ صِرْتَ أَنْتَ الْيَوْمَ فِيهِ وَ قَدْ صِرْتَ بِحَيْثُ أَكْرَهُ وَ إِنْ تَكَلَّمْتَ بِشَيْءٍ مِمَّا عَهِدَ إِلَيْكَ بِهِ أَبِي لَأَقْتُلَنَّكَ كَمَا قَتَلْتُ هَابِيلَ قَالَ زُرَارَةُ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِيَدِهِ إِلَى فَمِهِ فَأَمْسَكَهُ يُعَلِّمُنَا أَيْ هَكَذَا أَنَا سَاكِتٌ فَلَا تُلْقُوْا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ مَعْشَرَ شِيعَتِنَا فَتُمَكِّنُوا عَدُوَّكُمْ مِنْ رِقَابِكُمْ-
التالي
الأصلية 263
داخلي 264/401
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...