الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · الصفحة الأصلية 279
/ داخلي 280 من 401
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 279]
فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ إِدْرِيسُ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ فَقَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ تَصْعَدُ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَاسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْمَوْتِ رَبَّهُ فِي ذَلِكَ فَأَذِنَ لَهُ فَحَمَلَهُ عَلَى جَنَاحِهِ فَصَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ لَهُ إِدْرِيسُ(ع)إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً أُخْرَى قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ بَلَغَنِي مِنَ الْمَوْتِ شِدَّةٌ فَأُحِبُّ أَنْ تُذِيقَنِي مِنْهُ طَرَفاً فَأَنْظُرَ هُوَ كَمَا بَلَغَنِي فَاسْتَأْذَنَ رَبَّهُ لَهُ فَأَذِنَ فَأَخَذَ بِنَفْسِهِ سَاعَةً ثُمَّ خَلَّى عَنْهُ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ رَأَيْتَ قَالَ بَلَغَنِي عَنْهُ شِدَّةٌ وَ إِنَّهُ لَأَشَدُّ مِمَّا بَلَغَنِي وَ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ أُخْرَى تُرِينِيَ النَّارَ فَاسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْمَوْتِ صَاحِبَ النَّارِ فَفَتَحَ لَهُ فَلَمَّا رَآهَا إِدْرِيسُ(ع)سَقَطَ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ أُخْرَى تُرِينِيَ الْجَنَّةَ فَاسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْمَوْتِ خَازِنَ الْجَنَّةِ فَدَخَلَهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا قَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ مَا كُنْتُ لِأَخْرُجَ مِنْهَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَ قَدْ ذُقْتُهُ وَ يَقُولُ وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها وَ قَدْ وَرَدْتُهَا وَ يَقُولُ فِي الْجَنَّةِ وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها (1)
بيان: الخبران السابقان أقوى و أصح سندا كما لا يخفى فالمعول عليهما و هذا أوفق بروايات العامة.
9- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى وَهْبِ بْنِ الْمُنَبِّهِ قَالَ: إِنَّ إِدْرِيسَ كَانَ رَجُلًا طَوِيلًا ضَخْمَ الْبَطْنِ عَظِيمَ الصَّدْرِ قَلِيلَ الصَّوْتِ رَقِيقَ الْمَنْطِقِ قَرِيبَ الْخُطَى إِذَا مَشَى وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي صَدْرِ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى إِدْرِيسَ(ع)ثَلَاثِينَ صَحِيفَةً وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ وَ أَوَّلُ مَنْ خَاطَ الثِّيَابَ وَ لَبِسَهَا وَ كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ يَلْبَسُونَ الْجُلُودَ وَ كَانَ كُلَّمَا خَاطَ سَبَّحَ اللَّهَ وَ هَلَّلَهُ وَ كَبَّرَهُ وَ وَحَّدَهُ وَ مَجَّدَهُ وَ كَانَ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ مِنْ عَمَلِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِثْلُ أَعْمَالِ أَهْلِ زَمَانِهِ كُلِّهِمْ قَالَ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي زَمَانِ إِدْرِيسَ(ع)يُصَافِحُونَ النَّاسَ وَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِمْ وَ يُكَلِّمُونَهُمْ وَ يُجَالِسُونَهُمْ وَ ذَلِكَ لِصَلَاحِ الزَّمَانِ وَ أَهْلِهِ فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى كَانَ زَمَنُ نُوحٍ(ع)وَ قَوْمِهِ ثُمَّ انْقَطَعَ ذَلِكَ وَ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَعَ مَلَكِ الْمَوْتِ مَا كَانَ حَتَّى دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ إِنَّ إِدْرِيسَ إِنَّمَا حَاجَّكَ فَحَجَّكَ بِوَحْيِي وَ أَنَا الَّذِي هَيَّأْتُ لَهُ تَعْجِيلَ دُخُولِ
____________
(1) مخطوط. م.
التالي
الأصلية 279
داخلي 280/401
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...