بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · الصفحة الأصلية 282 / داخلي 283 من 401

[صفحة 282]

ثم قال و الحكماء اليونانيون يسمونه هرمس الحكيم فعاش يرد بعد مولد إدريس ثمانمائة سنة و ولد له بنون و بنات فكان عمره تسعمائة سنة و اثنتين و ستين سنة و توفي آدم(ع)بعد أن مضى من عمر إدريس ثلاثمائة سنة و ثمان و ستون قال و في التوراة أن الله رفع إدريس بعد ثلاثمائة سنة و خمس و ستين سنة من عمره و بعد أن مضى من عمر أبيه خمسمائة سنة و سبع و عشرون سنة فعاش أبوه بعد ارتفاعه أربعمائة و خمسا و ثلاثين سنة تمام تسعمائة و اثنتين و ستين سنة (1).


ثم قال ولد لأخنوخ متوشلخ فعاش بعد ما ولد متوشلخ ثلاثمائة سنة ثم رفع و استخلفه أخنوخ على أمر ولده فعاش تسعمائة و تسع عشرة سنة (2) ثم مات و أوصى إلى ابنه لمك و هو أبو نوح(ع)(3).


و قال السيد بن طاوس في كتاب سعد السعود وجدت في صحف إدريس(ع)فكأنك بالموت قد نزل فاشتد أنينك و عرق جبينك و تقلصت شفتاك و انكسر لسانك و يبس ريقك و علا سواد عينيك بياض و أزبد فوك و اهتز جميع بدنك و عالجت غصة الموت و سكرته و مرارته و زعقته‏ (4) و نوديت فلم تسمع ثم خرجت نفسك و صرت جيفة بين أهلك إن فيك لعبرة لغيرك فاعتبر في معاني الموت إن الذي نزل نازل بك لا محالة و كل عمر و إن طال فعن قليل يفنى‏ (5) لأن كل ما هو آت قريب لوقت معلوم فاعتبر بالموت يا من يموت‏ (6) و اعلم أيها الإنسان أن أشد الموت ما قبله و الموت أهون مما بعده من شدة أهوال يوم القيامة ثم ذكر من أحوال الصيحة و الفناء و يوم القيامة و مواقف الحساب و الجزاء ما يعجز (7) عن سماعه قوة الأقوياء (8).


____________

(1) كامل التواريخ 1: 24. م.

(2) في المصدر: تسعمائة سنة و سبع و عشرين سنة. م.

(3) كامل التواريخ 1: 25. م.

(4) تقلص: انضم و انزوى. أزبد الفم: أخرج الزبد و قذف به. و الزبد: ما يعلو الماء و نحوه من الرغوة. الزعقة: الصيحة.

(5) في المصدر: و إن طال العمر فعن قليل يفنى. م.

(6) في المصدر: بالموت يا ابن آدم. م.

(7) في المصدر: الحساب و الخوف ما يعجز اه. م.

(8) سعد السعود: 38. م.

التالي الأصلية 282داخلي 283/401 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...