بيان: اعلم أن أرباب السير اختلفوا في عمره(ع)فقيل كان ألف سنة و قيل كان ألفا و أربعمائة و خمسين سنة و قيل كان ألفا و أربعمائة و سبعين سنة و قيل ألفا و ثلاثمائة سنة و أخبارنا المعتبرة تدل على أنه عاش ألفين و خمسمائة سنة (3) و هذا الخبر لا يعتمد عليه لمخالفته لأقوال الفريقين و أخبارهم و لعله لم يحسب فيه بعض زمن حياته(ع)لعله كالزمان السابق على البعثة أو زمان عمل السفينة أو أواخر عمره ع.
باب 2 مكارم أخلاقه و ما جرى بينه و بين إبليس و أحوال أولاده و ما أوحي إليه و صدر عنه من الحكم و الأدعية و غيرها
الآيات الإسراء ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً معناه أن نوحا كان عبدا لله كثير الشكر و كان إذا لبس ثوبا أو أكل طعاما أو شرب ماء شكر الله تعالى و قال الحمد لله و قيل إنه كان يقول في ابتداء الأكل و الشرب بسم الله و في انتهائه الحمد لله
(1) في هامش المطبوع و في بعض النسخ: «ألف سنة» فيكون محمولا على التقية لموافقته لبعض مذاهبهم. منه دام ظله العالى. قلت: و لعله الحديث الذي أشار المسعوديّ إليه في اثبات الوصية بقوله: روى الف و أربعمائة و خمسين سنة.
(2) كمال الدين: 289. م.
(3) قال المسعوديّ في اثبات الوصية: 17: و قبض و كان فيما روى ألف و أربعمائة و خمسين سنة. و في خبر آخر: إنّه كان سنه حين بعث ثمانمائة و خمسين سنة، و لبث في قومه تسعمائة و خمسين سنة، و عاش بعد خروجه من السفينة خمسمائة سنة فكان عمره ألفى سنة و ثلاثمائة سنة، و روى أيضا انه عاش الفى و ثمانمائة سنة.