تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · الصفحة الأصلية 309 / داخلي 310 من 401
»»
[صفحة 309]
ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ قيل إن اسم امرأة نوح واغلة و اسم امرأة لوط واهلة و قال مقاتل والغة و والهة (1).
لَمَّا طَغَى الْماءُ أي جاوز الحد حتى غرقت الأرض بمن عليها حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ أي حملنا آباءكم في السفينة لِنَجْعَلَها أي تلك الفعلة (2).
عَذابٌ أَلِيمٌ قال البيضاوي عذاب الآخرة أو الطوفان مِنْ ذُنُوبِكُمْ بعضها و هو ما سبق إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى هو أقصى ما قدر لكم بشرط الإيمان و الطاعة فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إسناد الزيادة إلى الدعاء على السببية إِلَّا فِراراً عن الإيمان و الطاعة جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ لئلا يسمعوا الدعوة وَ اسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ تغطوا بها لئلا يروني وَ أَصَرُّوا أكبوا على الكفر و المعاصي ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ إلى قوله إِسْراراً أي دعوتهم مرة بعد أخرى على أي وجه أمكنني و ثم لتفاوت الوجوه أو لتراخي بعضها عن بعض يُرْسِلِ السَّماءَ أي المظلة أو السحاب عَلَيْكُمْ مِدْراراً أي كثير المدر جَنَّاتٍ أي بساتين ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً لا تأملون له توقيرا أي تعظيما لمن عبده و أطاعه أو لا تعتقدون له عظمة وَ قَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً أي تارات إذ خلقهم أولا عناصر ثم مركبات تغذي الإنسان ثم أخلاطا ثم نطفا و هكذا فإنه يدل على أنه يمكنه أن يعيدهم تارة أخرى وَ اللَّهُ أَنْبَتَكُمْ أي أنشأكم ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فيها مقبورين وَ يُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً بالحشر فِجاجاً واسعة وَ اتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَ وَلَدُهُ إِلَّا خَساراً أي اتبعوا رؤساهم البطرين بأموالهم المغترين بأولادهم بحيث صار ذلك سببا لزيادة خسارهم في الآخرة وَ مَكَرُوا عطف على لم يزده و الضمير لمن و جمعه للمعنى مَكْراً كُبَّاراً كبيرا في الغاية وَ لا تَذَرُنَّ وَدًّا قيل هي أسماء رجال صالحين كانوا بين آدم و نوح فلما ماتوا صوروا تبركا بهم فلما طال الزمان عبدوا و قد انتقلت إلى العرب وَ قَدْ أَضَلُّوا أي الرؤساء أو الأصنام وَ لا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا عطف على الرب إِنَّهُمْ عَصَوْنِي و لعل المطلوب هو الضلال في ترويج مكرهم و مصالح دنياهم لا في أمر دينهم أو الضياع و الهلاك كقوله إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ