بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 376 من 400

[صفحة 376]

جابُوا الصَّخْرَ أي قطعوها و نقبوها بالوادي الذي كانوا ينزلونه و هو وادي القرى‏ (1).


بِطَغْواها أي بطغيانها إِذِ انْبَعَثَ‏ أي انتدب و قام و الأشقى عاقر الناقة و كان أشقر أزرق قصيرا ملتزق الخلق.


- وَ قَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)مَنْ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ قَالَ عَاقِرُ النَّاقَةِ قَالَ صَدَقْتَ فَمَنْ أَشْقَى الْآخِرِينَ قَالَ قُلْتُ لَا أَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِي يَضْرِبُكَ عَلَى هَذِهِ وَ أَشَارَ إِلَى يَافُوخِهِ‏ (2).


وَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي غَزْوَةِ الْعُشَيْرَةِ (3) نَائِمَيْنِ فِي صَوْرٍ (4) مِنَ النَّخْلِ وَ دَقْعَاءَ مِنَ التُّرَابِ فَوَ اللَّهِ مَا أَهَبَّنَا (5) إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُحَرِّكُنَا بِرِجْلِهِ وَ قَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ الدَّقْعَاءِ (6) فَقَالَ أَ لَا أُحَدِّثُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ رَجُلَيْنِ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَحْمَرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ وَ الَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذِهِ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَرْنِهِ حَتَّى يُبَلَّ مِنْهَا هَذِهِ وَ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ.


ناقَةَ اللَّهِ‏ أَيِ احْذَرُوهَا فَلَا تَعْقِرُوهَا- وَ سُقْياها فَلَا تَزَاحَمُوا فِيهِ- فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ‏ أَيْ فَدَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَوْ أَطْبَقَ عَلَيْهِمْ بِالْعَذَابِ وَ أَهْلَكَهُمُ- فَسَوَّاها أَيْ فَسَوَّى الدَّمْدَمَةَ عَلَيْهِمْ وَ عَمَّهُمْ بِهَا وَ لَمْ يُفْلِتْ مِنْهَا أَحَداً وَ سَوَّى الْأُمَّةَ أَيْ أَنْزَلَ الْعَذَابَ بِصَغِيرِهَا وَ كَبِيرِهَا أَوْ جَعَلَ بَعْضَهَا عَلَى مِقْدَارِ بَعْضٍ فِي الِانْدِكَاكِ وَ اللُّصُوقِ بِالْأَرْضِ وَ قِيلَ سَوَّى أَرْضَهُمْ عَلَيْهِمْ- وَ لا يَخافُ عُقْباها أَيْ لَا يَخَافُ اللَّهُ مِنْ أَحَدٍ تَبِعَةً فِي إِهْلَاكِهِمْ أَوْ لَا يَخَافُ الَّذِي عَقَرَهَا عُقْبَاهَا (7).


____________

(1) مجمع البيان 10: 487. م.

(2) هو ملتقى عظم مقدم الرأس و مؤخره.

(3) قال اليعقوبي في جملة الغزوات التي لم يكن فيها قتال: و غزاة ذى العشيرة من بطن ينبع و ادع بها بنى مدلج و حلفاء لهم من بنى ضمرة و كتب بينهم كتابا، و الذي قام بذلك بينهم مخشى ابن عمرو الضميرى انتهى. و قال ابن حبيب في المحبر: و ذلك في سنة اثنين لمستهل جمادى الأولى و رجع لثمان بقين من جمادى الآخرة و لم يلق كيدا.

(4) بالفتح فالسكون النخل المجتمع الصغار.

(5) أهبه من نومه: أيقظه.

(6) تترب: تلوث بالتراب. الدقعاء: التراب، الأرض التي لا نبات بها.

(7) مجمع البيان 10: 498- 499. م.

التالي صفحة 376 من 400 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...