بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 12 من 526

صفحة
[صفحة 6]

الأحزاب‏ وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ أَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً الفاطر وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ و قال تعالى الفاطر- وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَ بِالزُّبُرِ وَ بِالْكِتابِ الْمُنِيرِ ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ يس‏ يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ‏ الصافات‏ وَ لَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ‏ و قال تعالى‏ وَ لَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَ إِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ‏ و قال تعالى‏ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ‏ ص‏ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ‏ و قال تعالى‏ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ عادٌ وَ فِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ- (1) وَ ثَمُودُ وَ قَوْمُ لُوطٍ وَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ (2)


____________


(1) قيل في معناه اقوال: أحدها: أنه كانت له ملاعب من أوتاد يلعب له عليها.

ثانيها: أنه كان يعذب الناس بالاوتاد، و ذلك أنّه إذا غضب على أحد وتد يديه و رجليه و رأسه على الأرض.


ثالثها: أن معناه ذو البنيان، و البنيان: الاوتاد.


رابعها: ذو الجنود و الجموع الكثيرة، بمعنى أنهم يشدون ملكه و يقوون أمره كما يقوى الوتد الشي‏ء.


خامسها: انه سمى بذلك لكثرة جيوشه في الأرض و كثرة أوتاد خيامهم، فعبر بكثرة الاوتاد عن كثرة الاجناد. قاله الطبرسيّ في مجمع البيان. و قال السيّد الرضيّ (قدس سره): هذا استعارة على بعض الأقوال: و يكون معنى ذى الاوتاد ذا الملك الثابت و الامر الواطد و الأسباب التي بها السلطان كما يثبت الخباء بأوتاده و يقوم على أعماده، و قد يجوز أن يكون معنى ذى الاوتاد ذا الابنية المشيدة و القواعد الممهدة التي تشبه بالجبال في ارتفاع الرءوس و رسوخ الأصول، لان الجبال قد تسمى أوتاد الأرض، قال اللّه سبحانه: «وَ الْجِبالَ أَوْتاداً»


(2) الايكة: الغيضة و هي الاجمة. مجتمع الشجر في مغيض الماء، نسبوا أصحاب شعيب إليها لانهم كانوا يسكنون غيضة قرب مدين. و قيل: هى اسم بلد.

التالي ص 12/526 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...