بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 128 من 526

صفحة
[صفحة 98]

نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ‏ حال مقررة لجهة الإشكال و كأنهم علموا أن المجعول خليفة ذو ثلاث قوى عليها مدار أمره شهوية و غضبية تؤديان به إلى الفساد و سفك الدماء و عقلية تدعوه إلى المعرفة و الطاعة و نظروا إليها مفردة و قالوا ما الحكمة في استخلافه و هو باعتبار تينك القوتين لا تقتضي الحكمة إيجاده فضلا عن استخلافه و أما باعتبار القوة العقلية فنحن نقيم بما يتوقع منها سليما عن معارضة تلك المفاسد و غفلوا عن فضيلة كل واحدة من القوتين إذا صارت مهذبة مطواعة للعقل متمرنة على الخير كالعفة و الشجاعة و مجاهدة الهوى و الإنصاف و لم يعلموا أن التركيب يفيد ما يقصر عنه الآحاد كالإحاطة بالجزئيات و استنباط الصناعات و استخراج منافع الكائنات من القوة إلى الفعل الذي هو المقصود من الاستخلاف و إليه أشار تعالى إجمالا بقوله‏ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ‏ و التسبيح تبعيد الله عن السوء و كذلك التقديس و بِحَمْدِكَ‏ في موضع الحال أي متلبسين بحمدك على ما ألهمتنا معرفتك و وفقتنا لتسبيحك‏ وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها إما بخلق علم ضروري بها فيه أو إلقاء في روحه و لا يفتقر إلى سابقة اصطلاح ليتسلسل و الاسم ما يكون علامة للشي‏ء و دليلا يرفعه إلى

التالي ص 128/526 — الأصلية 98 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...