تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 159 من 637
صفحة
[صفحة 85]
قال الصدوق (رحمه الله) هذا الحديث عجيب من طريق علي بن محمد بن الجهم مع نصبه و بغضه و عداوته لأهل البيت(ع)(1)- ج، الإحتجاج مرسلا مثله (2) بيان أقول ما ذكره في خطيئة آدم(ع)قريب مما ذكره بعض العامة من أنه تعالى أشار لهما حين نهاهما إلى شجرة واحدة و كان المراد نوع تلك الشجرة فوسوس إليهما الشيطان أن المراد كان ذلك الشخص من الشجرة فقبلا ذلك منه و هذا مثل ما ورد في الخبر السابق في مخالفة الأصول و التوجيه مشترك و لعل ذكر هذا الوجه لبيان علة ارتكاب ترك الأولى لا أن يكون جوابا مستقلا و الضمير في قوله عن الأكل منها راجع إلى غيرها و يحتمل أن يكون راجعا إلى هذه الشجرة بأن يكون الاستثناء منقطعا أي ليست هذه الشجرة منهية بل هي سبب لكونكما ملكين أو خالدين إذا أكلتما منها و قال الجوهري يقال في المدح لله دره أي عمله و قال الشيخ الرضي رضي الله عنه الدر في الأصل ما يدر أي ينزل من الضرع من اللبن و من الغيم من المطر و هو هاهنا كناية عن فعل الممدوح الصادر عنه و إنما نسب فعله إليه تعالى قصدا للتعجب و إن الله منشئ العجائب فكل شيء عظيم يريدون التعجب منه ينسبونه إليه تعالى نحو قولهم لله أنت و لله أبوك فمعنى لله دره ما عجب فعله.
قوله تعالى وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا قال الشيخ أمين الدين الطبرسي قرأ أهل الكوفة و أبو جعفر كُذِبُوا بالتخفيف و هي قراءة علي و زين العابدين و محمد بن علي و جعفر بن محمد(ع)و زيد بن علي و ابن عباس و ابن مسعود و سعيد بن جبير و عكرمة و الضحاك و الأعمش و قرأ الباقون كذبوا بالتشديد و هي قراءة عائشة و الحسن و عطاء و الزهري و قتادة ثم قال و المعنى أنا أخرنا العقاب عن الأمم السالفة المكذبة لرسلنا كما أخرناه عن أمتك يا محمد حتى إذا بلغوا إلى حالة يأس الرسل عن إيمانهم و تحقق يأسهم بإخبار الله تعالى إياهم و ظنوا أنهم قد كذبوا أي تيقن الرسل أن