بيان: حاصله أن الله تعالى إنما أدخله في لفظ الملائكة لأنه كان مخلوطا بهم و كونه ظاهرا منهم و إنما وجه الخطاب في الأمر بالسجود إلى هؤلاء الحاضرين و كان من بينهم فشمله الأمر أو المراد أنه خاطبهم بيا أيها الملائكة مثلا و كان إبليس أيضا مأمورا لكونه ظاهرا منهم و مظهرا لصفاتهم كما أن خطاب يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا يشمل المنافقين لكونهم ظاهرا من المؤمنين و أما ظن الملائكة فيحتمل أن يكون المراد أنهم ظنوا أنه منهم في الطاعة و عدم العصيان لأنه يبعد أن لا يعلم الملائكة أنه ليس منهم
____________
(1) تفسير العيّاشيّ مخطوط. م.
(2) المشهور بهذا اللقب محمّد بن عبد اللّه، و قد يطلق على ابنه حمزة أيضا و لعله المراد هنا بقرينة، و الحديث مذكور في روضة الكافي(ص)274 باسناد الكليني، عن أبي على الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبار، عن عليّ بن حديد، عن جميل بن دراج. و فيه: و كيف لا يكون من الملائكة و اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ»