تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 203 من 526
صفحة
[صفحة 157]
أخرج من الجنة لا على وجه العقوبة بل لأن المصلحة قد تغيرت بتناوله من الشجرة فاقتضت الحكمة إهباطه إلى الأرض و ابتلاءه و التكليف بالمشقة و سلبه ما ألبسه من ثياب الجنة لأن إنعامه بذلك كان على وجه التفضل و الامتنان فله أن يمنع ذلك تشديدا للبلوى و الامتحان كما له أن يفقر بعد الإغناء و يميت بعد الإحياء و يسقم بعد الصحة وَ قُلْنَا اهْبِطُوا الخطاب لآدم و حواء و إبليس و إن كان إبليس قد أخرج قبل ذلك لأنهم قد اجتمعوا في الهبوط و إن كانت أوقاتهم متفرقة و قيل أراد آدم و حواء و الحية و قيل أراد آدم و حواء و ذريتهما و قيل خاطب الاثنين خطاب الجمع بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ يعني آدم و ذريته و إبليس و ذريته مُسْتَقَرٌّ أي مقر و مقام و ثبوت وَ مَتاعٌ أي استمتاع إِلى حِينٍ أي إلى الموت أو إلى القيامة فَتَلَقَّى أي قبل و أخذ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ و أغنى قوله فَتَلَقَّى عن أن يقول فرغب إلى الله بهن أو سأله بحقهن لأن التلقي يفيد ذلك و اختلف في الكلمات فقيل هي قوله رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا الآية و قيل هي قوله اللهم لا إله إلا أنت سبحانك و بحمدك رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إنك خير الغافرين اللهم لا إله إلا أنت سبحانك و بحمدك