بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 211 من 526

صفحة
فِيهِ وَ قُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتاعٌ إِلى‏ حِينٍ‏ (2) قَالَ فَهَبَطَ آدَمُ عَلَى الصَّفَا وَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الصَّفَا لِأَنَّ صَفْوَةَ اللَّهِ نَزَلَ عَلَيْهَا وَ نَزَلَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْمَرْوَةَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ نَزَلَتْ عَلَيْهَا فَبَقِيَ آدَمُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً سَاجِداً يَبْكِي عَلَى الْجَنَّةِ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ يَا آدَمُ أَ لَمْ يَخْلُقْكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَ نَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَ أَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ قَالَ بَلَى قَالَ وَ أَمَرَكَ أَنْ لَا تَأْكُلَ مِنَ الشَّجَرَةِ فَلِمَ عَصَيْتَهُ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّ إِبْلِيسَ حَلَفَ لِي بِاللَّهِ أَنَّهُ لِي نَاصِحٍ وَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ خَلْقاً يَخْلُقُهُ اللَّهُ يَحْلِفُ بِاللَّهِ كَاذِباً (3).


بيان: قوله(ع)لأنه خلق إما تعليل لأنه وكله الله تعالى إلى نفسه حتى قصد الشجرة أي كان خلق للدنيا لا للجنة أو لقبول وسوسة الشيطان أو للمرور جهالة إلى الشجرة حتى وسوس إليه الشيطان.

قوله تعالى‏ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ‏ قال الشيخ الطبرسي و المعنى أنه أوهمهما أنهما إذا أكلا من هذه الشجرة تغيرت صورتهما إلى صورة الملك و أن الله تعالى قد حكم بذلك و بأن لا تبيد حياتهما إذا أكلا منها و روي عن يحيى بن أبي كثير أنه قرأ مَلِكَيْنِ‏

____________


(1) في نسخة: و في المصدر من بورق الجنة.

(2) المصدر خال عن قوله: فازلهما إلى هنا. م.

(3) تفسير القمّيّ: 35- 36. م.

التالي ص 211/526 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...