بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 213 من 526

صفحة
[صفحة 164]

8- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ‏ (1) قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْمَأْمُونِ وَ عِنْدَهُ الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى(ع)فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ لَيْسَ مِنْ قَوْلِكَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ عَصى‏ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى‏ فَقَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لآِدَمَ ع- اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ وَ أَشَارَ لَهُمَا إِلَى شَجَرَةِ الْحِنْطَةِ- فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ‏ وَ لَمْ يَقُلْ لَهُمَا لَا تَأْكُلَا مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ وَ لَا مِمَّا كَانَ مِنْ جِنْسِهَا فَلَمْ يَقْرَبَا تِلْكَ الشَّجَرَةَ وَ إِنَّمَا أَكَلَا مِنْ غَيْرِهَا لَمَّا أَنْ وَسْوَسَ الشَّيْطَانُ إِلَيْهِمَا- وَ قالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ وَ إِنَّمَا نَهَاكُمَا أَنْ تَقْرَبَا غَيْرَهَا وَ لَمْ يَنْهَكُمَا عَنِ الْأَكْلِ مِنْهَا- إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ وَ قاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ‏ وَ لَمْ يَكُنْ آدَمُ وَ حَوَّاءُ شَاهَدَا قَبْلَ ذَلِكَ مَنْ يَحْلِفُ بِاللَّهِ كَاذِباً- فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ فَأَكَلَا مِنْهَا ثِقَةً بِيَمِينِهِ بِاللَّهِ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ آدَمَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِذَنْبٍ كَبِيرٍ اسْتَحَقَّ بِهِ دُخُولَ النَّارِ وَ إِنَّمَا كَانَ مِنَ الصَّغَائِرِ الْمَوْهُوبَةِ الَّتِي تَجُوزُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا اجْتَبَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ جَعَلَهُ نَبِيّاً كَانَ مَعْصُوماً لَا يُذْنِبُ صَغِيرَةً وَ لَا كَبِيرَةً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ عَصى‏ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى‏ ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَ هَدى‏ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ‏ (2).

9- مع، معاني الأخبار ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَكَلَ مِنْهَا آدَمُ وَ حَوَّاءُ مَا كَانَتْ فَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهَا فَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي أَنَّهَا الْحِنْطَةُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي أَنَّهَا الْعِنَبُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي أَنَّهَا شَجَرَةُ الْحَسَدِ فَقَالَ كُلُّ ذَلِكَ حَقٌّ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى هَذِهِ الْوُجُوهِ عَلَى اخْتِلَافِهَا فَقَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ إِنَّ شَجَرَ الْجَنَّةِ تَحْمِلُ أَنْوَاعاً فَكَانَتْ شَجَرَةَ

____________


(1) تقدم الحديث بتفصيله في باب عصمة الأنبياء، و بين المصنّف هناك أن الأنبياء معصومون لا يصدر عنهم كبيرة و لا صغيرة قبل نزول الوحى عليهم و بعده و أن الأحاديث المشعرة بصدور الصغيرة عنهم محمولة على التقية أو غيرها من المحامل، و سيأتي منه الكلام حول ذلك.

(2) عيون الأخبار: 108- 109. م.

التالي ص 213/526 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...