بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 242 من 637

صفحة
[صفحة 143]

عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى‏ يَوْمِ الدِّينِ‏ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لآِدَمَ يَا آدَمُ انْطَلِقْ إِلَى هَؤُلَاءِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لَهُ رَبُّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَ تَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (1).


12- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ جَنَّةِ آدَمَ فَقَالَ جَنَّةٌ مِنْ جِنَانِ الدُّنْيَا يَطْلُعُ عَلَيْهَا الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ لَوْ كَانَتْ مِنْ جِنَانِ الْخُلْدِ مَا خَرَجَ مِنْهَا أَبَداً (2).

13- فس، تفسير القمي أَبِي رَفَعَهُ قَالَ: سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ جَنَّةِ آدَمَ أَ مِنْ جِنَانِ الدُّنْيَا كَانَتْ أَمْ مِنْ جِنَانِ الْآخِرَةِ فَقَالَ كَانَتْ مِنْ جِنَانِ الدُّنْيَا تَطْلُعُ فِيهَا الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ لَوْ كَانَتْ مِنْ جِنَانِ الْآخِرَةِ مَا خَرَجَ مِنْهَا أَبَداً (3).

تبيان اختلف في جنة آدم(ع)هل كانت في الأرض أم في السماء و على الثاني هل هي الجنة التي هي دار الثواب أم غيرها فذهب أكثر المفسرين و أكثر المعتزلة إلى أنها جنة الخلد و قال أبو هاشم هي جنة من جنان السماء غير جنة الخلد و قال أبو مسلم الأصفهاني و أبو القاسم البلخي و طائفة هي بستان من بساتين الدنيا في الأرض كما يدل عليه هذان الخبران و إن أمكن اتحادهما و احتج الأولون بأن الظاهر أن الألف و اللام للعهد و المعهود المعلوم بين المسلمين هي جنة الخلد و بأن المتبادر منها جنة الخلد حتى صار كالعلم لها فوجب الحمل عليها و جوابهما ظاهر و احتجت الطائفة الثانية بأن قوله تعالى‏ اهْبِطُوا يدل على الإهباط من السماء إلى الأرض و ليست بجنة الخلد كما سيذكر فلزم المطلوب و أجيب بأن الانتقال من أرض إلى أخرى قد يسمى هبوطا كما في قوله تعالى‏ اهْبِطُوا مِصْراً لكن الظاهر من آخر الآية كون الهبوط من غير الأرض‏


وَ يُؤَيِّدُهُ مَا سَيَأْتِي فِي حَدِيثِ الشَّامِيِ‏ أَنَّهُ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ أَكْرَمِ وَادٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُ وَادٍ يُقَالُ لَهُ سَرَنْدِيبُ سَقَطَ فِيهِ آدَمُ مِنَ السَّمَاءِ.


.


____________


(1) علل الشرائع: 45. م.

(2) علل الشرائع: 200. م.

(3) تفسير القمّيّ: 35- 36. م.

التالي ص 242/637 — الأصلية 143 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...