بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 250 من 637

صفحة
الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ أَشْبَاحاً خَمْسَةً فِي ظَهْرِ آدَمَ وَ كَانَتْ أَنْوَارُهُمْ تُضِي‏ءُ فِي الْآفَاقِ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْحُجُبِ وَ الْجِنَانِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ الْعَرْشِ فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ بِالسَّجْدَةِ لآِدَمَ تَعْظِيماً لَهُ إِنَّهُ قَدْ فَضَّلَهُ بِأَنْ جَعَلَهُ وِعَاءً لِتِلْكَ الْأَشْبَاحِ الَّتِي قَدْ عَمَّ أَنْوَارُهَا فِي الْآفَاقِ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَتَوَاضَعَ لِجَلَالِ عَظَمَةِ اللَّهِ وَ أَنْ يَتَوَاضَعَ لِأَنْوَارِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ قَدْ تَوَاضَعَتْ لَهَا الْمَلَائِكَةُ كُلُّهَا فَاسْتَكْبَرَ وَ تَرَفَّعَ وَ كَانَ بِإِبَائِهِ ذَلِكَ وَ تَكَبُّرِهِ مِنَ الْكَافِرِينَ.


: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما) حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: قَالَ يَا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ آدَمَ لَمَّا رَأَى النُّورَ سَاطِعاً مِنْ صُلْبِهِ إِذْ كَانَ اللَّهُ قَدْ نَقَلَ أَشْبَاحَنَا (3) مِنْ ذِرْوَةِ الْعَرْشِ إِلَى ظَهْرِهِ رَأَى النُّورَ وَ لَمْ يَتَبَيَّنِ الْأَشْبَاحَ فَقَالَ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْأَنْوَارُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْوَارُ أَشْبَاحٍ نَقَلْتُهُمْ مِنْ أَشْرَفِ بِقَاعِ عَرْشِي إِلَى ظَهْرِكَ وَ لِذَلِكَ أَمَرْتُ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لَكَ إِذْ كُنْتَ وِعَاءً لِتِلْكَ الْأَشْبَاحِ فَقَالَ آدَمُ يَا رَبِّ لَوْ


____________


(1) وطن نفسه على الامر و للامر: هيأها لفعله و حملها عليه.

(2) الحلم: ما يراه النائم في نومه.

(3) قال الطريحى في مجمع البحرين: فى الحديث: خلق اللّه محمّدا و عترته أشباح نور بين يدى اللّه، قلت: و ما الاشباح؟ قال: ظل النور، أبدان نورانية بل أرواح. فالاشباح جمع الشبح بالتحريك و قد يسكن و هو الشخص. و سئل الشيخ الجليل محمّد بن النعمان ما معنى الاشباح؟

فأجاب: الصحيح من حديث الاشباح الرواية التي جاءت عن الثقات بأن آدم (عليه السلام) رأى على العرش أشباحا يلمع نورها، فسأل اللّه تعالى عنها فأوحى اللّه إليه: أنها أشباح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام)، و أعلمه لو لا الاشباح التي رآها ما خلقه اللّه و لا خلق سماء و لا أرضا، ثمّ قال: و الوجه فيما أظهره اللّه من الاشباح و الصور لآدم (عليه السلام) أن دله على تعظيمهم و تقبيلهم و جعل ذلك اجلالا لهم و مقدّمة لما.


التالي ص 250/637 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...