الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · الصفحة الأصلية 265
/ داخلي 266 من 401
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 265]
أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً يَكُونُ خَلَفاً مِنْ هَابِيلَ فَوَلَدَتْهُ حَوَّاءُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ السَّابِعِ سَمَّاهُ آدَمُ(ع)شَيْثاً فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا آدَمُ إِنَّمَا هَذَا الْغُلَامُ هِبَةٌ مِنِّي إِلَيْكَ فَسَمِّهِ هِبَةَ اللَّهِ فَسَمَّاهُ آدَمُ بِهِ فَلَمَّا جَاءَ وَقْتُ وَفَاةِ آدَمَ(ع)أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنِّي مُتَوَفِّيكَ فَأَوْصِ إِلَى خَيْرِ وُلْدِكَ وَ هُوَ هِبَتِيَ الَّذِي وَهَبْتُهُ لَكَ فَأَوْصِ إِلَيْهِ وَ سَلِّمْ إِلَيْهِ مَا عَلَّمْتُكَ مِنَ الْأَسْمَاءِ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ لَا يَخْلُوَ الْأَرْضُ مِنْ عَالِمٍ يَعْلَمُ عِلْمِي وَ يَقْضِي بِحُكْمِي أَجْعَلُهُ حُجَّةً لِي عَلَى خَلْقِي فَجَمَعَ آدَمُ(ع)وُلْدَهُ جَمِيعاً مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ يَا وُلْدِي إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ أَنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُوصِيَ إِلَى خَيْرِ وُلْدِي وَ إِنَّهُ هِبَةُ اللَّهِ وَ إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَهُ لِي وَ لَكُمْ مِنْ بَعْدِي فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا أَمْرَهُ فَإِنَّهُ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ فَقَالُوا جَمِيعاً نَسْمَعُ لَهُ وَ نُطِيعُ أَمْرَهُ وَ لَا نُخَالِفُهُ قَالَ وَ أَمَرَ آدَمُ(ع)بِتَابُوتٍ ثُمَّ جَعَلَ فِيهِ عِلْمَهُ وَ الْأَسْمَاءَ وَ الْوَصِيَّةَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى هِبَةِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ انْظُرْ إِذَا أَنَا مِتُّ يَا هِبَةَ اللَّهِ فَاغْسِلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ صَلِّ عَلَيَّ وَ أَدْخِلْنِي حُفْرَتِي وَ إِذَا حَضَرَتْ وَفَاتُكَ وَ أَحْسَسْتَ بِذَلِكَ مِنْ نَفْسِكَ فَالْتَمِسْ خَيْرَ وُلْدِكَ وَ أَكْثَرَهُمْ لَكَ صُحْبَةً وَ أَفْضَلَهُمْ فَأَوْصِ إِلَيْهِ بِمَا أَوْصَيْتُ بِهِ إِلَيْكَ وَ لَا تَدَعِ الْأَرْضَ بِغَيْرِ عَالِمٍ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ يَا بُنَيَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَهْبَطَنِي إِلَى الْأَرْضِ وَ جَعَلَنِي خَلِيفَةً فِيهَا وَ حُجَّةً لَهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ جَعَلْتُكَ حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مِنْ بَعْدِي فَلَا تَخْرُجَنَّ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تَجْعَلَ لِلَّهِ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ وَ وَصِيّاً مِنْ بَعْدِكَ وَ سَلِّمْ إِلَيْهِ التَّابُوتَ وَ مَا فِيهِ كَمَا سَلَّمْتُ إِلَيْكَ وَ أَعْلِمْهُ أَنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذُرِّيَّتِي رَجُلٌ نَبِيٌّ اسْمُهُ نُوحٌ يَكُونُ فِي نُبُوَّتِهِ الطُّوفَانُ وَ الْغَرَقُ فَأَوْصِ وَصِيَّكَ أَنْ يَحْتَفِظَ بِالتَّابُوتِ وَ بِمَا فِيهِ فَإِذَا حَضَرَتْهُ وَفَاتُهُ فَمُرْهُ أَنْ يُوصِيَ إِلَى خَيْرِ وُلْدِهِ وَ لْيَضَعْ كُلُّ وَصِيٍّ وَصِيَّتَهُ فِي التَّابُوتِ وَ لْيُوصِ بِذَلِكَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْهُمْ نُبُوَّةَ نُوحٍ فَلْيَرْكَبْ مَعَهُ وَ لْيَحْمِلِ التَّابُوتَ وَ مَا فِيهِ إِلَى فُلْكِهِ وَ لَا يَتَخَلَّفْ عَنْهُ وَاحِدٌ وَ احْذَرْ يَا هِبَةَ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ يَا وُلْدِيَ الْمَلْعُونَ قَابِيلَ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي أَخْبَرَهُ اللَّهُ أَنَّهُ مُتَوَفِّيهِ تَهَيَّأَ آدَمُ(ع)لِلْمَوْتِ وَ أَذْعَنَ بِهِ فَهَبَطَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ آدَمُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَ خَلِيفَتُهُ فِي أَرْضِهِ ابْتَدَأَنِي بِإِحْسَانِهِ وَ أَسْجَدَ لِي مَلَائِكَتَهُ وَ عَلَّمَنِي الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ أَسْكَنَنِي جَنَّتَهُ وَ لَمْ يَكُنْ جَعَلَهَا لِي دَارَ قَرَارٍ وَ لَا مَنْزِلَ اسْتِيطَانٍ وَ إِنَّمَا خَلَقَنِي لِأَسْكُنَ الْأَرْضَ لِلَّذِي أَرَادَ مِنَ التَّقْدِيرِ وَ التَّدْبِيرِ وَ قَدْ كَانَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)بِكَفَنِ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ الْحَنُوطِ وَ الْمِسْحَاةِ مَعَهُ قَالَ
التالي
الأصلية 265
داخلي 266/401
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...