تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 309 من 1306
صفحة
عما يرشدهم و يزيح شبهتهم (2) و ليس باعتراض على الله و لا طعن في بني آدم على وجه الغيبة فإنهم أعلى من أن يظن بهم ذلك و إنما عرفوا ذلك بإخبار من الله أو تلق من اللوح المحفوظ أو استنباط عما ركز في عقولهم أن العصمة من خواصهم أو قياس لأحد الثقلين على الآخر (3) وَ نَحْنُ
____________
(1) أي غلبت تلك المفاسد.
(2) أي يزيل شبهتهم.
(3) او لما عرفوا من حال من كان قبلهم من نوع الإنسان على احتمال.
98
نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ حال مقررة لجهة الإشكال و كأنهم علموا أن المجعول خليفة ذو ثلاث قوى عليها مدار أمره شهوية و غضبية تؤديان به إلى الفساد و سفك الدماء و عقلية تدعوه إلى المعرفة و الطاعة و نظروا إليها مفردة و قالوا ما الحكمة في استخلافه و هو باعتبار تينك القوتين لا تقتضي الحكمة إيجاده فضلا عن استخلافه و أما باعتبار القوة العقلية فنحن نقيم بما يتوقع منها سليما عن معارضة تلك المفاسد و غفلوا عن فضيلة كل واحدة من القوتين إذا صارت مهذبة مطواعة للعقل متمرنة على الخير كالعفة و الشجاعة و مجاهدة الهوى و الإنصاف و لم يعلموا أن التركيب يفيد ما يقصر عنه الآحاد كالإحاطة بالجزئيات و