بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 340 من 637

صفحة
[صفحة 208]

الْكَلْبُ بِالْهِنْدِ فَلَمْ يَتْرُكُوا (1) السِّبَاعَ أَنْ يَقْرَبُوهُمَا وَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ الْكَلْبُ عَدُوُّ السَّبُعِ وَ السَّبُعُ عَدُوُّ الْكَلْبِ‏ (2).


11- ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى جَبْرَئِيلَ(ع)أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ إِنِّي قَدْ رَحِمْتُ آدَمَ وَ حَوَّاءَ لَمَّا اشْتَكَيَا إِلَيَّ مَا شَكَيَا فَاهْبِطْ عَلَيْهِمَا بِخَيْمَةٍ مِنْ خِيَمِ الْجَنَّةِ فَإِنِّي قَدْ رَحِمْتُهُمَا لِبُكَائِهِمَا وَ وَحْشَتِهِمَا وَ وَحْدَتِهِمَا فَاضْرِبِ الْخَيْمَةَ عَلَى النَّزَعَةِ (3) بَيْنَ جِبَالِ مَكَّةَ قَالَ وَ النَّزَعَةُ مَكَانُ الْبَيْتِ وَ قَوَاعِدِهِ الَّتِي رَفَعَتْهَا الْمَلَائِكَةُ قَبْلَ آدَمَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى آدَمَ(ع)بِالْخَيْمَةِ عَلَى مِقْدَارِ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَ قَوَاعِدِهِ فَنَصَبَهَا قَالَ وَ أَنْزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)آدَمَ مِنَ الصَّفَا وَ أَنْزَلَ حَوَّاءَ مِنَ الْمَرْوَةِ وَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْخَيْمَةِ قَالَ وَ كَانَ عَمُودُ الْخَيْمَةِ قَضِيباً مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ فَأَضَاءَ نُورُهُ وَ ضَوْؤُهُ جِبَالَ مَكَّةَ وَ مَا حَوْلَهَا قَالَ فَامْتَدَّ ضَوْءُ الْعَمُودِ فَهُوَ مَوَاضِعُ الْحَرَمِ الْيَوْمَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ ضَوْؤُهُ قَالَ فَجَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَماً لِحُرْمَةِ الْخَيْمَةِ وَ الْعَمُودِ لِأَنَّهُمَا مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ وَ لِذَلِكَ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَسَنَاتِ فِي الْحَرَمِ مُضَاعَفَاتٍ‏ (4) وَ السَّيِّئَاتِ مُضَاعَفَةً قَالَ وَ مُدَّتْ أَطْنَابُ الْخَيْمَةِ حَوْلَهَا فَمُنْتَهَى أَوْتَادِهَا مَا حَوْلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ وَ كَانَتْ أَوْتَادُهَا صَخْراً مِنْ عِقْيَانِ الْجَنَّةِ وَ أَطْنَابُهَا مِنْ ظَفَائِرِ الْأُرْجُوَانِ‏ (5) قَالَ وَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَبْرَئِيلَ(ع)اهْبِطْ عَلَى الْخَيْمَةِ بِسَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَحْرُسُونَهَا مِنْ مَرَدَةِ الشَّيْطَانِ وَ يُؤْنِسُونَ آدَمَ وَ يَطُوفُونَ حَوْلَ الْخَيْمَةِ تَعْظِيماً لِلْبَيْتِ وَ الْخَيْمَةِ قَالَ فَهَبَطَ بِالْمَلَائِكَةِ فَكَانُوا بِحَضْرَةِ الْخَيْمَةِ يَحْرُسُونَهَا مِنْ مَرَدَةِ الشَّيْطَانِ وَ يَطُوفُونَ حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَ الْخَيْمَةِ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ كَمَا كَانُوا يَطُوفُونَ فِي السَّمَاءِ حَوْلَ الْبَيْتِ‏

____________


(1) فلم يتركا ظ.

(2) علل الشرائع: 169. م.

(3) في نسخة: الترعة و كذا فيما يأتي راجع ما تقدم من المصنّف بعد الخبر 36 من الباب السابق.

(4) في نسخة: مضاعفة.

(5) راجع ما تقدم من المصنّف في الباب السابق بعد الخبر 36.

التالي ص 340/637 — الأصلية 208 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...