بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 355 من 526

صفحة
[صفحة 270]

باب 9 قصص إدريس‏

الآيات مريم‏ وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا الأنبياء وَ إِسْماعِيلَ وَ إِدْرِيسَ وَ ذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ وَ أَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ‏ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله)‏ وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ‏ أي القرآن‏ إِدْرِيسَ‏ هو جد أب نوح(ع)و اسمه في التوراة أخنوخ و قيل إنه سمي إدريس لكثرة درسه الكتب و هو أول من خط بالقلم و كان خياطا و أول من خاط الثياب و قيل إن الله سبحانه علمه النجوم و الحساب و علم الهيئة و كان ذلك معجزة له‏ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً أي كثير التصديق في أمور الدين و قيل صادقا مبالغا في الصدق فيما يخبر عن الله تعالى‏ نَبِيًّا أي عليا رفيع الشأن برسالات الله تعالى‏ وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا أي عاليا رفيعا و قيل إنه رفع إلى السماء السادسة عن ابن عباس و الضحاك و قال مجاهد رفع إدريس كما رفع عيسى و هو حي لم يمت‏


- و قال آخرون‏ إنه قبض روحه بين السماء الرابعة و الخامسة و روي ذلك عن أبي جعفر ع.


و قيل إن معناه و رفعناه محله و مرتبته بالرسالة و لم يرد رفعة المكان‏ (1).


1- ع، علل الشرائع بِالْإِسْنَادِ إِلَى وَهْبٍ‏ أَنَّ إِدْرِيسَ(ع)كَانَ رَجُلًا ضَخْمَ الْبَطْنِ عَرِيضَ الصَّدْرِ قَلِيلًا شَعْرُ الْجَسَدِ كَثِيراً شَعْرُ الرَّأْسِ وَ كَانَتْ إِحْدَى أُذُنَيْهِ أَعْظَمَ مِنَ الْأُخْرَى وَ كَانَ دَقِيقَ الصَّدْرِ دَقِيقَ الْمَنْطِقِ قَرِيبَ الْخِطَاءِ إِذَا مَشَى وَ إِنَّمَا سُمِّيَ إِدْرِيسَ لِكَثْرَةِ مَا كَانَ يَدْرُسُ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَنِ الْإِسْلَامِ وَ هُوَ بَيْنَ أَظْهُرِ قَوْمِهِ ثُمَّ إِنَّهُ فَكَّرَ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ وَ جَلَالِهِ فَقَالَ إِنَّ لِهَذِهِ السَّمَاوَاتِ وَ لِهَذِهِ الْأَرَضِينَ وَ لِهَذَا الْخَلْقِ الْعَظِيمِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ السَّحَابِ وَ الْمَطَرِ وَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَكُونُ لَرَبّاً يُدَبِّرُهَا وَ يُصْلِحُهَا بِقُدْرَتِهِ‏

____________


(1) مجمع البيان 6: 519.

التالي ص 355/526 — الأصلية 270 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...