بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 373 من 526

صفحة
[صفحة 280]

الْجَنَّةِ فَإِنَّهُ كَانَ يُنْصِبُ نَفْسَهُ‏ (1) وَ جَسَدَهُ يُتْعِبُهُمَا لِي فَكَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أُعَوِّضَهُ مِنْ ذَلِكَ الرَّاحَةَ وَ الطُّمَأْنِينَةَ وَ أَنْ أُبَوِّئَهُ بِتَوَاضُعِهِ لِي وَ بِصَالِحِ عِبَادَتِي مِنَ الْجَنَّةِ مَقْعَداً وَ مَكَاناً عَلِيّاً (2).


10- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ الصَّائِغِ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ الْكُوفَةَ فَأْتِ مَسْجِدَ السَّهْلَةِ فَصَلِّ فِيهِ وَ اسْأَلِ اللَّهَ حَاجَتَكَ لِدِينِكَ وَ دُنْيَاكَ فَإِنَّ مَسْجِدَ السَّهْلَةِ بَيْتُ إِدْرِيسَ النَّبِيِّ(ع)الَّذِي كَانَ يَخِيطُ فِيهِ وَ يُصَلِّي فِيهِ وَ مَنْ دَعَا اللَّهَ فِيهِ بِمَا أَحَبَّ قَضَى لَهُ حَوَائِجَهُ وَ رَفَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكَاناً عَلِيّاً إِلَى دَرَجَةِ إِدْرِيسَ(ع)وَ أُجِيرَ مِنْ مَكْرُوهِ الدُّنْيَا وَ مَكَايِدِ أَعْدَائِهِ‏ (3).

أقول: قد أوردنا مثله بأسانيد في باب مسجد السهلة و قال المسعودي أخنوخ هو إدريس النبي(ع)و الصابئة تزعم أنه هرمس و معنى هرمس عطارد و هو الذي أخبر الله في كتابه أنه رفعه‏ مَكاناً عَلِيًّا و كان عالما بالنجوم و كانت حياته في الأرض ثلاثمائة سنة (4) و قيل أكثر من ذلك‏ (5) و هو أول من طرز الطرز (6) و خاط بالإبرة و أنزل عليه ثلاثون صحيفة و كان نزل قبل ذلك على آدم إحدى و عشرون صحيفة و نزل على شيث تسع و عشرون صحيفة فيها تهليل و تسبيح‏ (7).


و قال الطبرسي (رحمه الله) و الرازي إنه جد أبي نوح(ع)و اسمه أخنوخ و هو أول من خاط الثياب و لبسها و كانوا يلبسون الجلود (8).


و قال ابن الأثير في الكامل قام أنوش بن شيث بعد موت أبيه بسياسة الملك و تدبير


____________


(1) أي يتعبه و يزجره، و في نسخة: كان ينصب نفسه و جسده بتعبهما.

(2) مخطوط. م.

(3) مخطوط. م.

(4) و به قال اليعقوبي في تاريخه.

(5) ليس في المصدر بين قوله: «مَكاناً عَلِيًّا» و قوله: «و هو اول» شي‏ء. م.

(6) في المصدر: من درز الدروز. م.

(7) مروج الذهب ج 1: 18. و قد فصل ترجمته في اثبات الوصية:(ص)11 و قال: و في أيامه ملك بيوراسب من ولد قابيل ألف سنة، ثمّ ذكر ما تقدم في الخبر الثاني، و قال: كان منزله مسجد السهلة بظاهر الكوفة، و قال: و كانت سنه في الوقت الذي رفع فيه ثلاث مائة و ستا و خمسين سنة.

(8) مجمع البيان 6: 519، مفاتيح الغيب 5: 566. م.

التالي ص 373/526 — الأصلية 280 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...