تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 407 من 526
صفحة
[صفحة 307]
انتظروا موته فتستريحوا منه و قيل فانتظروا إفاقته من جنونه فيرجع عما هو عليه و قيل احبسوه مدة ليرجع عن قوله بِما كَذَّبُونِ أي بتكذيبهم إياي مُنْزَلًا مُبارَكاً أي إنزالا مباركا بعد الخروج من السفينة و قيل أي مكانا مباركا بالماء و الشجر و قيل المنزل المبارك هو السفينة وَ إِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ أي و إن كنا مختبرين إياهم بإرسال نوح و وعظه و تذكيره و متعبدين عبادنا بالاستدلال بتلك الآيات على قدرتنا و معرفتنا (1).
الْمُرْسَلِينَ لأن من كذب رسولا واحدا فقد كذب الجماعة لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل و قال أبو جعفر(ع)يعني بالمرسلين نوحا و الأنبياء الذين كانوا بينه و بين آدم أَخُوهُمْ أي في النسب إِنْ أَجْرِيَ أي ما ثوابي و جزائي إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ و لا أسألكم عليه أجرا فتخافوا تلف أموالكم وَ اتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ أي السفلة أو المساكين و قيل يعنون الحاكة و الأساكفة لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ بالحجارة أو بالشتم فَافْتَحْ أي فاقض بيني و بينهم قضاء بالعذاب فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ أي في السفينة المملوءة من الناس و غيرهم من الحيوانات (2) فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ نحن لنوح في دعائه أو لكل من دعانا وَ جَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ بعد الغرق و الناس كلهم بعد نوح من ولد نوح قال الكلبي لما خرج نوح من السفينة مات من كان من الرجال و النساء إلا ولده و نساءهم وَ تَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ أي تركنا عليه ذكرا جميلا و أثنينا عليه في أمة محمد(ص)و ذلك الذكر قوله سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ (3) وَ ازْدُجِرَ أي و زجر بالشتم و الرمي بالقبيح أو بالوعيد فَانْتَصِرْ أي فانتقم لي منهم (4).
فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ أي أجرينا الماء من السماء كجريانه إذا فتح عنه بابا كان