تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 425 من 1306
صفحة
أَجْمَعِينَ (3) وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ يعني آدم مِنْ صَلْصالٍ أي من طين يابس تسمع له عند النقر صلصلة أي صوت و قيل طين صلب يخالطه الكثيب و قيل منتن مِنْ حَمَإٍ أي
____________
(1) أي أحبسهم و أمنعهم عن الحسنات، يقال: ثبطه المرض و أثبطه: إذا منعه و لم يكد يفارقه.
(2) سباء: 20.
(3) مجمع البيان 4: 400- 405. م.
134
من طين متغير مَسْنُونٍ أي مصبوب كأنه أفرغ حتى صار صورة كما يصب الذهب و الفضة و قيل إنه الرطب و قيل مصور عن سيبويه قال أخذ منه سنة الوجه وَ الْجَانَ أي إبليس أو هو أب الجن و قيل هم الجن نسل إبليس مِنْ قَبْلُ خلق آدم مِنْ نارِ السَّمُومِ أي من نار لها ريح حارة تقتل و قيل نار لا دخان لها و الصواعق تكون منها و قيل السموم النار الملتهبة و أصل آدم كان من تراب و ذلك قوله خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثم جعل التراب طينا و ذلك قوله وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ثم ترك ذلك الطين حتى تغير و استرخى و ذلك قوله مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ثم ترك حتى جف و ذلك قوله مِنْ صَلْصالٍ فهذه الأقوال لا تناقض فيها إذ هي