بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 427 من 637

صفحة
[صفحة 267]

فَقَدْ قُبِضَ وَ أُمِرْنَا بِإِجْهَازِهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ قَالَ فَلَمَّا جَهَّزُوهُ قَالَ جَبْرَئِيلُ تَقَدَّمْ يَا هِبَةَ اللَّهِ فَصَلِّ عَلَى أَبِيكَ فَتَقَدَّمَ وَ كَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْساً وَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً سَبْعِينَ تَفْضِيلًا لِآدَمَ(ع)وَ خَمْساً لِلسُّنَّةِ قَالَ وَ آدَمُ(ع)لَمْ يَزَلْ يَعْبُدُ اللَّهَ بِمَكَّةَ حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْبِضَهُ بَعَثَ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةَ مَعَهُمْ سَرِيرٌ وَ حَنُوطٌ وَ كَفَنٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَلَمَّا رَأَتْ حَوَّاءُ(ع)الْمَلَائِكَةَ ذَهَبَتْ لِتَدْخُلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ لَهَا آدَمُ خَلِّي بَيْنِي وَ بَيْنَ رُسُلِ رَبِّي فَقُبِضَ فَغَسَّلُوهُ بِالسِّدْرِ وَ الْمَاءِ ثُمَّ لَحَدُوا قَبْرَهُ وَ قَالَ هَذَا سُنَّةُ وُلْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَكَانَ عُمُرُهُ مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهُ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ تِسْعَمِائَةٍ وَ سِتّاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ دُفِنَ بِمَكَّةَ وَ كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَ نُوحٍ(ع)أَلْفٌ وَ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ (1).


16- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُبِضَ آدَمُ(ع)وَ كُبِّرَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً فَرُفِعَ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ بَقِيَ السُّنَّةُ عَلَيْنَا خَمْساً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُكَبِّرُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سَبْعاً وَ تِسْعاً (2).

بيان: لعل ذكر الثلاثين في هذا الخبر للتقية لأنهم رووا ذلك عن ابن عباس كما ذكره صاحب الكامل و غيره‏ (3).

17- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى وَهْبٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ آدَمَ الْوَفَاةُ أَوْصَى إِلَى شَيْثٍ وَ حَفَرَ لآِدَمَ فِي غَارٍ فِي أَبِي قَيْسٍ يُقَالُ لَهُ غَارُ الْكَنْزِ فَلَمْ يَزَلْ آدَمُ(ع)فِي ذَلِكَ الْغَارِ حَتَّى كَانَ زَمَنُ الْغَرَقِ اسْتَخْرَجَهُ نُوحٌ(ع)فِي تَابُوتٍ وَ جَعَلَهُ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ (4).

____________


(1) مخطوط. م.

(2) مخطوط. م.

(3) كامل التواريخ ج 1: 22. م.

(4) قصص الأنبياء مخطوط. قال اليعقوبي في تاريخه 1: 8 فلما فرغ نوح من عمل السفينة صعد هو و ولده إلى مغارة الكنز فاحتملوا جسد آدم فوضعوه في وسط البيت الأعلى من السفينة يوم الجمعة

لسبع عشرة ليلة خلت من آذار، ثمّ ذكر أن ساما و ملكيزدق بن لمك بن سام دفنا بمسجد منى عند المنارة، قال و يقول: أهل الكتاب: بالشام في الأرض المقدّسة انتهى. قلت: المشهور انه دفن في الغريّ كما يدلّ عليه خبر المفضل. و قال المسعوديّ في اثبات الوصية: دفن بمكّة في جبل ابى قبيس ثمّ ان نوحا حمل بعد الطوفان عظامه فدفنه في ظاهر الكوفة.


التالي ص 427/637 — الأصلية 267 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...