تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 459 من 1306
صفحة
الأول أنها لو كانت دار الخلد لما خرج آدم منها لقوله وَ ما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ (1) الثاني أن جنة الخلد لا يفنى نعيمها لقوله تعالى أُكُلُها دائِمٌ وَ ظِلُّها (2) و لقوله تعالى وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها (3) الآية.
و أجيب عنهما بأن عدم الخروج إنما يكون إذا استقروا فيها للثواب و قد ذكروا وجوها أخر ذكروها في التفاسير و الكتب الكلامية و لا نطيل الكلام بذكرها و هذان الخبران و إن كانا يدلان على المذهب الأخير لكن يعارضهما ظواهر بعض الأخبار كقول أمير المؤمنين(ع)فيما أوردنا في الباب السابق و وعده المرد إلى جنته و خبر الشامي و غيرهما مما سيأتي فالجزم بأحد المذاهب لا يخلو من إشكال و الله تعالى يعلم.