بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 475 من 526

صفحة
[صفحة 364]

ما تَذَرُ مِنْ شَيْ‏ءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ‏ ثُمَّ وَقَعَتِ الْغَيْبَةُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ ظَهَرَ صَالِحٌ(ع)(1).


تذنيب قال الشيخ الطبرسي (قدس الله روحه) جملة ما ذكره السدي و محمد بن إسحاق و غيرهما من المفسرين في قصة هود أن عادا كانوا ينزلون اليمن و كانت مساكنهم منها بالشجر (2) و الأحقاف و هو رمال يقال لها رمل عالج و الدهناء و بيرين [يبرين‏ (3) ما بين عمان إلى حضرموت و كان لهم زرع و نخل و لهم أعمار طويلة و أجساد عظيمة و كانوا أصحاب أصنام يعبدونها فبعث الله إليهم هودا نبيا و كان من أوسطهم نسبا و أفضلهم حسبا فدعاهم إلى التوحيد و خلع الأنداد فأبوا عليه فكذبوه و آذوه فأمسك الله عنهم المطر سبع سنين و قيل ثلاث سنين حتى قحطوا و كان الناس في ذلك الزمان إذا نزل بهم بلاء أو جهد التجئوا إلى بيت الله الحرام بمكة مسلمهم و كافرهم و أهل مكة يومئذ العماليق من ولد عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح‏ (4) و كان سيد العماليق إذ ذاك بمكة رجلا يقال له معاوية بن بكر و كانت(ع)أمّه من عاد (5) فبعث عاد وفدا إلى مكة ليستسقوا لهم‏ (6) فنزلوا على معاوية بن بكر و هو بظاهر مكة خارجا من الحرم فأكرمهم و أنزلهم و أقاموا عنده شهرا يشربون الخمر فلما رأى معاوية طول مقامهم و قد بعثهم قومهم يتغوثون من البلاء الذي نزل بهم شق ذلك عليه و قال هلك أخوالي و هؤلاء مقيمون عندي و هم ضيفي أستحيي أن آمرهم بالخروج إلى ما بعثوا إليه و شكا ذلك إلى قينتيه‏ (7) اللتين كانتا تغنيانهم و هما الجرادتان‏ (8) فقالتا قل شعرا نغنيهم به لا يدرون من قاله فقال معاوية بن بكر.


____________


(1) كمال الدين: 81. م.

(2) هكذا في نسخ الكتاب. و في المصدر: بالشحر بالحاء و هو الصحيح كما قدمناه.

(3) هكذا في نسخ الكتاب. و في المصدر: يبرين بتقديم الياء على الباء و هو الصحيح كما أوعزنا اليه قبل ذلك.

(4) قال الفيروزآبادي: عمليق- كقنديل أو قرطاس- ابن لاوذ بن ارم بن سام بن نوح.

(5) في العرائس: اسمها ياهدة بنت الخبيرى رجل من عاد.

(6) في العرائس: ثم بعثوا أيضا لقمان بن ضد بن عاد الأكبر.

(7) القينة: المغنية.

(8) في العرائس: الجراذتان.

التالي ص 475/526 — الأصلية 364 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...