تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 486 من 637
صفحة
[صفحة 301]
أي في ظاهر الأمر و الرأي لم يتدبروا ما قلت و لم يتفكروا فيه و قيل أي اتبعوك في الظاهر و باطنهم على خلاف ذلك وَ ما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ لتوهمهم أن الفضل إنما يكون بكثرة المال و الشرف في النسب عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي أي على برهان و حجة تشهد بصحة النبوة و هي المعجزة أو على يقين و بصيرة من ربوبية ربي و عظمته وَ آتانِي رَحْمَةً و هي هنا النبوة فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أي خفيت عليكم لقلة تدبركم فيها أَ نُلْزِمُكُمُوها أي أ تريدون أن أكرهكم على المعرفة و ألجئكم إليها على كره منكم هذا غير مقدور لي وَ ما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا قيل إنهم كانوا سألوه طردهم ليؤمنوا له أنفة من أن يكونوا معهم على سواء إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ فيجازي من ظلمهم و طردهم أو ملاقو ثوابه فكيف يكونون أراذل و كيف يجوز طردهم مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ أي يمنعني من عذابه (1).