بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 491 من 526

صفحة
[صفحة 375]

صالحا و أهله بياتا ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ‏ أي لذي رحم صالح إن سألنا عنه‏ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ‏ أي ما قتلناه و لا ندري من قتله‏ وَ إِنَّا لَصادِقُونَ‏ في هذا القول و إنهم دخلوا على صالح ليقتلوه فأنزل الله سبحانه الملائكة فرموا كل واحد منهم بحجر حتى قتلوهم و سلم صالح من مكرهم عن ابن عباس و قيل نزلوا في سفح جبل ينتظر بعضهم بعضا ليأتوا صالحا فهجم عليهم الجبل‏ خاوِيَةً أي خالية (1).


صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ‏ أي ذي الهون و هو الذي يهينهم و يخزيهم و قد قيل إن كل عذاب صاعقة لأن من يسمعها يصعق لها (2).


وَ فِي ثَمُودَ أي آية إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا و ذلك أنهم لما عقروا الناقة قال لهم صالح تمتعوا ثلاثة أيام‏ (3) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ و هي الموت أو العذاب و الصاعقة كل عذاب مهلك‏ (4).


فَارْتَقِبْهُمْ‏ أي انتظر أمر الله فيهم أو ما يصنعون‏ وَ اصْطَبِرْ على ما يصيبك من الأذى‏ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ‏ يوم للناقة و يوم لهم‏ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ أي كل نصيب من الماء يحضره أهله‏ فَنادَوْا صاحِبَهُمْ‏ و هو قدار فَتَعاطى‏ أي تناول الناقة بالعقر صَيْحَةً واحِدَةً يريد صيحة جبرئيل و قيل الصيحة العذاب‏ كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ أي فصاروا كهشيم و هو حطام الشجر المنقطع بالكسر (5) و الرض الذي يجمعه صاحب الحظيرة الذي يتخذ لغنمه حظيرة يمنعها من برد الريح و قيل أي صاروا كالتراب الذي يتناثر من الحائط و تصيبه الرياح فيتحظر مستديرا. (6)


بِالطَّاغِيَةِ أي أهلكوا بطغيانهم و كفرهم أو بالصيحة الطاغية و هي التي جاوزت المقدار (7)


____________


(1) مجمع البيان 7: 226- 227. م.

(2) مجمع البيان 9: 9. م.

(3) في المصدر: ثلاثة أيّام و هو قوله تمتعوا حتّى حين فعتوا عن امر ربهم. م.

(4) مجمع البيان 9: 159. م.

(5) في نسخة: المتقطع بالكسر. م.

(6) مجمع البيان 9: 191- 192. م.

(7) مجمع البيان 10: 343. م.

التالي ص 491/526 — الأصلية 375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...