تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 500 من 1306
صفحة
(1) و لكن قد عرفت قبل ذلك أن التحقيق أن حواه خلقت من فاضل طينة آدم (عليه السلام).
(2) أو يترك الراحة و يختار المشقة.
157
أخرج من الجنة لا على وجه العقوبة بل لأن المصلحة قد تغيرت بتناوله من الشجرة فاقتضت الحكمة إهباطه إلى الأرض و ابتلاءه و التكليف بالمشقة و سلبه ما ألبسه من ثياب الجنة لأن إنعامه بذلك كان على وجه التفضل و الامتنان فله أن يمنع ذلك تشديدا للبلوى و الامتحان كما له أن يفقر بعد الإغناء و يميت بعد الإحياء و يسقم بعد الصحة وَ قُلْنَا اهْبِطُوا الخطاب لآدم و حواء و إبليس و إن كان إبليس قد أخرج قبل ذلك لأنهم قد اجتمعوا في الهبوط و إن كانت أوقاتهم متفرقة و قيل أراد آدم و حواء و الحية و قيل أراد آدم و حواء و ذريتهما و قيل خاطب الاثنين خطاب الجمع بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ يعني آدم و ذريته و إبليس و ذريته