بيان: الظاهر من الخبر أن هذه الصيحة هي التي وقعت على قوم عاد وقوعها بين التدمير و العقر المتعلقين بهم لكن لا يوافق ما مر من الأخبار الدالة على أن بعد العقر لم يهلكوا أكثر من ثلاثة أيام (3) فلا يتصور كون العقر و الصيحة معا في الأربعاء فينبغي حمل الصيحة على ما وقعت على قوم هود أو على قوم شعيب أو على قوم لوط و لعل الأوسط أظهر.
(3) ظاهر الاخبار المتقدمة أن العذاب نزل بهم بعد مراجعة صالح (عليه السلام) قومه و أمرهم بالتوبة و الاستغفار و في بعضها أن ذلك كان بعد ما خرجوا يطلبون فصيله في الجبل فلم يجدوه، و ليست الاخبار ظاهرة في أن العذاب نزل بهم بعد عقر الناقة بثلاثة أيّام من غير فصل حتّى تعارض ذلك.