(3) قال اليعقوبي: فكان ابتداؤه لسبع عشرة ليلة خلت من أيار الى ثلاث عشرة ليلة خلت من تشرين الأول، و روى بعضهم أن نوحا ركب السفينة أول يوم من رجب و استوت على الجودى في المحرم فصار اول الشهور بعده، و أهل الكتاب يخالفون في هذا، و لما استوت على الجودى و هو جبل بناحية الموصل أمر اللّه تعالى ماء السماء فرجع من حيث جاء و أمر الأرض فبلعت ماءها فاقام نوح بعد وقوف السفينة أربعة أشهر ثمّ بعث الغراب ليعرف خبر الماء فوجد الجيف طافية على الماء فوقع عليها و لم يرجع، ثمّ أرسل الحمامة فجاءت بورقة زيتون فعلم أن الماء قد ذهب فخرج لسبع و عشرين من أيار، فكان بين دخوله السفينة و خروجه سنة كاملة و عشرة أيام.