بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 553 من 637

صفحة
[صفحة 346]

سام بن نوح عن محمد بن إسحاق و قيل هود بن عبد الله بن رباح بن حلوث‏ (1) بن عاد بن عوص بن آدم بن سام بن نوح و كذا هو في كتاب النبوة (2) فِي سَفاهَةٍ أي جهالة أَمِينٌ‏ أي ثقة مأمون في تبليغ الرسالة فلا أكذب و لا أغير أو كنت مأمونا فيكم فكيف تكذبونني‏ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ أي جعلكم سكان الأرض‏ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ‏ و هلاكهم بالعصيان‏ وَ زادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً أي طولا و قوة عن ابن عباس قال الكلبي كان أطولهم مائة ذراع و أقصرهم ستين ذراعا و قيل كان أقصرهم اثني عشر ذراعا و قال أبو جعفر الباقر(ع)كانوا كأنهم النخل الطوال فكان الرجل منهم ينحو الجبل بيده فيهدم منه قطعة و قيل كانوا أطول من غيرهم بمقدار أن يمد الإنسان يده فوق رأسه باسطا بِما تَعِدُنا أي من العذاب‏ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ‏ في أنك رسول الله إلينا و في نزول العذاب بنا لو لم نترك عبادة الأصنام‏ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ‏ أي وجب عليكم و حل بكم لا محالة فهو كالواقع‏ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ‏ أي عذاب‏ وَ غَضَبٌ‏ إرادة عقاب‏ أَ تُجادِلُونَنِي‏ أي تخاصمونني‏ فِي أَسْماءٍ أي في أصنام صنعتموها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ‏ و اخترعتم لها أسماء فسميتموها آلهة و قيل معناه تسميتهم لبعضها أنه يسقيهم المطر و الآخر أنه يأتيهم بالرزق و الآخر أنه يشفي المرضى و الآخر أنه يصحبهم في السفر مِنْ سُلْطانٍ‏ أي حجة و برهان‏ فَانْتَظِرُوا عذاب الله‏ وَ قَطَعْنا أي استأصلناهم فلم يبق لهم نسل و لا ذرية (3).


- وَ رَوَى أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَيْتَ رِيحٍ مُقَفَّلٌ عَلَيْهِ لَوْ فُتِحَ لَأَذْرَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مَا أَرْسَلَ عَلَى قَوْمِ عَادٍ إِلَّا قَدْرَ الْخَاتَمِ.


. و كان هود و صالح و شعيب و إسماعيل و نبينا(ص)يتكلمون بالعربية (4) يُرْسِلِ السَّماءَ أي المطر عَلَيْكُمْ مِدْراراً أي متتابعا متواترا دارا قيل إنهم كانوا قد أجدبوا فوعدهم هود أنهم إن تابوا أخصبت بلادهم و أمرعت وهادهم‏ (5) و أثمرت أشجارهم و زكت ثمارهم‏


____________


(1) في المصدر و فيما يأتي عن القصص «الجلوث» بالجيم.

(2) و كذا في تاريخ اليعقوبي الا انه قال: الخلود بن عاد، و سيأتي كلامه في ذلك.

(3) مجمع البيان 4: 436- 438. م.

(4) مجمع البيان 4: 439. م.

(5) أمرعت أي أخصبت و كثر فيه العشب. و الوهاد جمع الوهدة: الأرض المنخفضة. الهوة في الأرض.

التالي ص 553/637 — الأصلية 346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...