بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 561 من 637

صفحة
[صفحة 352]

بيان الأجفر موضع بين الخزيمة و فيد (1).

و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى‏ صَرْصَراً أي شديدة الهبوب عن ابن زيد و قيل باردة عن ابن عباس و قتادة من الصر و هو البرد (2).


و قال في قوله تعالى‏ حُسُوماً أي ولاء متتابعة ليست لها فترة عن ابن عباس و ابن مسعود و الحسن و مجاهد و قتادة كأنه تتابع عليهم الشر حتى استأصلهم و قيل دائمة عن الكلبي و مقاتل و قيل قاطعة قطعتهم قطعا حتى أهلكتهم عن الخليل و قيل مشائيم نكدا قليلة الخير حسمت الخير عن أهلها عن عطية انتهى‏ (3).


أقول لعل الخبر مبني على القول الأخير إن كان تفسيرا لقوله تعالى‏ حُسُوماً كما هو الظاهر.

3- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ (4) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى رِيَاحَ رَحْمَةٍ وَ رِيَاحَ عَذَابٍ فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ الْعَذَابَ مِنَ الرِّيَاحِ رَحْمَةً فَعَلَ قَالَ وَ لَنْ يَجْعَلَ الرَّحْمَةَ مِنَ الرِّيحِ عَذَاباً قَالَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَرْحَمْ قَوْماً قَطُّ أَطَاعُوهُ وَ كَانَتْ طَاعَتُهُمْ إِيَّاهُ وَبَالًا عَلَيْهِمْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ تَحَوُّلِهِمْ مِنْ طَاعَتِهِ قَالَ وَ كَذَلِكَ فَعَلَ بِقَوْمِ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا رَحِمَهُمُ اللَّهُ بَعْدَ مَا قَدْ كَانَ قَدَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ وَ قَضَاهُ ثُمَّ تَدَارَكَهُمْ بِرَحْمَتِهِ فَجَعَلَ الْعَذَابَ الْمُقَدَّرَ عَلَيْهِمْ رَحْمَةً فَصَرَفَهُ عَنْهُمْ وَ قَدْ أَنْزَلَهُ عَلَيْهِمْ وَ غَشِيَهُمْ وَ ذَلِكَ لَمَّا آمَنُوا بِهِ وَ تَضَرَّعُوا إِلَيْهِ قَالَ وَ أَمَّا الرِّيحُ الْعَقِيمُ فَإِنَّهَا رِيحُ عَذَابٍ لَا تُلْقِحُ شَيْئاً مِنَ الْأَرْحَامِ وَ لَا شَيْئاً مِنَ النَّبَاتِ وَ هِيَ رِيحٌ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا خَرَجَتْ مِنْهَا رِيحٌ قَطُّ إِلَّا عَلَى قَوْمِ عَادٍ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ (5).

____________


(1) الاجفر بضم الفاء. و قال ياقوت: الخزيمية تصغير خزيمة و هو منزل من منازل الحاجّ بعد الثعلبية من الكوفة و قبل الاجفر. و قال قوم: بينه و بين الثعلبية اثنان و ثلاثون ميلا، و قيل: إنّه بالحاء.

و فيد بالفتح ثمّ السكون: منزل بطريق مكّة.


(2) مجمع البيان 9: 189- 190. م.

(3) مجمع البيان 10: 344. م.

(4) بفتح الخاء و تشديد الراء و ضم الباء.

(5) الروضة: 92. م.

التالي ص 561/637 — الأصلية 352 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...