تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 565 من 641
صفحة
فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ أي نكدات مشومات (3) و قيل ذوات غبار و تراب حتى لا يكاد يبصر بعضهم بعضا و قيل باردات و العرب يسمي البرد نحسا (4).
لِتَأْفِكَنا أي لتصرفنا إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ أي هو يعلم متى يأتيكم العذاب عارِضاً أي سحابا يعرض في ناحية السماء ثم يطبق السماء مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالوا كانت عاد قد حبس عنهم المطر أياما فساق الله إليهم سحابة سوداء أخرجت عليهم من واد لهم يقال له المغيث فَلَمَّا رَأَوْهُ استبشروا قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا فقال هود بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ من العذاب تُدَمِّرُ أي تهلك كُلَّ شَيْءٍ مرت به من الناس و الدواب و الأموال و اعتزل هود و من معه في حظيرة لم يصبهم من تلك الريح إلا ما تلين على الجلود و تلتذ به الأنفس و إنها لتمر على عاد بالظعن ما بين السماء و الأرض حتى ترى الظعينة كأنها جرادة فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ أي في الذي ما مكناكم فيه من قوة الأبدان و بسطة الأجسام و طول العمر
____________
(1) السابلة: الطريق المسلوكة؛ المارون عليها.
(2) مجمع البيان 7: 198. م.
(3) النحس: نقيض السعد. الغبار في أقطار السماء. الريح الباردة إذا أوبرت. و يأتي تفسيره بالأول في الخبر الثامن.