تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 585 من 637
صفحة
و تجبرا و أطاعهما الناس في الشرق و الغرب فمات شديد و بقي شداد فملك وحده لم ينازعه أحد و كان مولعا بقراءة الكتب و كان كلما سمع يذكر الجنة و ما فيها من البنيان و الياقوت و الزبرجد و اللؤلؤ رغب أن يفعل مثل ذلك في الدنيا عتوا على الله عز و جل فجعل على صنعتها مائة رجل تحت كل واحد منهم ألف من الأعوان فقال انطلقوا إلى أطيب فلاة في الأرض و أوسعها فاعملوا لي فيها مدينة من ذهب و فضة و ياقوت و زبرجد و لؤلؤ و اصنعوا تحت تلك المدينة أعمدة من زبرجد و على المدينة قصورا و على القصور غرفا و فوق الغرف غرفا و اغرسوا تحت القصور في أزقتها أصناف الثمار كلها و أجروا فيها الأنهار حتى تكون تحت أشجارها فإني أرى في الكتاب صفة الجنة و أنا أحب أن أجعل مثلها في الدنيا قالوا له كيف نقدر على ما وصفت لنا من الجواهر و الذهب و الفضة حتى يمكننا أن نبني مدينة كما وصفت قال شداد أ لا تعلمون أن ملك الدنيا