تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 594 من 637
صفحة
بِالْقارِعَةِ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ الفجر وَ ثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا (2) الصَّخْرَ بِالْوادِ الشمس كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَ سُقْياها فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها وَ لا يَخافُ عُقْباها تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ أي دلالة معجزة شاهدة على صدقي هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ إنه إشارة إلى ناقة بعينها أضافها إلى الله سبحانه تفضيلا و تخصيصا نحو بيت الله و قيل إنه أضافها إليه لأنه خلقها بلا واسطة و جعلها دلالة على
____________
(1) قال السيّد الرضيّ (رضوان اللّه تعالى عليه): المراد بالعمى هاهنا ظلام البصيرة و المتاه في الغواية، فان ذلك أخفّ على الإنسان و أشد ملائمة للطباع من تحمل مشاق النظر و التلجج في غمار الفكر.
(2) أي خرقوا الصخرة و اتخذوا فيه بيوتا، من جاب يجوب جوبا: إذا خرق.