تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 660 من 1306
صفحة
لا يدل على لعن صاحب الكبيرة أيضا من المسلمين على أن اللعن أيضا لا يدل على كون الفعل كبيرة لورود الأخبار بلعن صاحب الصغيرة بل من ارتكب النهي التنزيهي أيضا إذ اللعن الطرد و الإبعاد عن الرحمة و البعد عنها يحصل بترك المندوب و فعل المكروه أيضا لكن لما غلب استعماله في المشركين و الكفار لا يجوز استعماله في صلحاء المؤمنين قطعا و في فساقهم إشكال و الأولى الترك.
الوجه الخامس أنه ارتكب المنهي عنه في قوله تعالى وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ و قوله تعالى أَ لَمْ أَنْهَكُما و ارتكاب المنهي عنه كبيرة.
و الجواب أن النهي كما يكون للتحريم يكون للتنزيه و لو ثبت أنه حقيقة في التحريم حملناه على المجاز لدلائل العصمة على أن شيوع استعماله في التنزيه يمنع من حمله على المعنى الحقيقي بلا قرينة و أما ما ادعاه من كون ارتكاب المنهي عنه كبيرة مطلقا فلا يخفى فساده.