بيان: اعلم أن العلماء اختلفوا في الفرق بين الرسول و النبي فمنهم من قال لا فرق بينهما و أما من قال بالفرق فمنهم من قال إن الرسول من جمع إلى المعجزة الكتاب المنزل عليه و النبي غير الرسول من لم ينزل عليه كتاب و إنما يدعو إلى كتاب من قبله و منهم من قال إن من كان صاحب المعجز و صاحب الكتاب و نسخ شرع من قبله فهو الرسول و من لم يكن مستجمعا لهذه الخصال فهو النبي غير الرسول و منهم من قال إن من جاءه الملك ظاهرا و أمره بدعوة الخلق فهو الرسول و من لم يكن كذلك بل رأى في النوم فهو النبي كذا ذكره الرازي و غيره و قد ظهر لك من الأخبار فساد ما سوى القول الأخير لما قد ورد من عدد المرسلين و الكتب و كون من نسخ شرعه ليس إلا خمسة
____________
(1) تفسير العيّاشيّ مخطوط. م.
(2) في نسخة: فانه يؤتى في منامه.
(3) أي عيانا و مقابلة.
(4) بصائر الدرجات: 107- 108 و رواه الكليني أيضا في الكافي في باب الفرق بين الرسول و النبيّ و المحدث بإسناده عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن الاحول قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام).