تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · الصفحة الأصلية 212 / داخلي 212 من 393
»»
[صفحة 212]
مع أن الملوك المتقدمة لم يضبط أحوالهم بحيث لا يشذ عنهم أحد و أيضا الظاهر من كلام أهل الكتاب الذين عليهم يعولون في التواريخ عدم الاتحاد ثم الظاهر مما ذكرنا من الأخبار و غيرهما مما أورده الكليني و غيره أنه لم يكن نبيا (1) و لكنه كان عبدا صالحا مؤيدا من عنده تعالى. و أما يأجوج و مأجوج فقد ذكر الشيخ الطبرسي أن فسادهم أنهم كانوا يخرجون فيقتلونهم و يأكلون لحومهم و دوابهم و قيل كانوا يخرجون أيام الربيع فلا يدعون شيئا أخضر إلا أكلوه و لا يابسا إلا احتملوه عن الكلبي و قيل أرادوا أنهم سيفسدون في المستقبل عند خروجهم
قال وهب و مقاتل إنهم من ولد يافث بن نوح أبي الترك و قال السدي الترك سرية من يأجوج و مأجوج خرجت تغير (3) فجاء ذو القرنين فضرب السد فبقيت خارجه و قال قتادة إن ذا القرنين بنى السد على إحدى و عشرين قبيلة و بقيت منهم قبيلة دون السد فهم الترك و قال كعب هم نادرة من ولد آدم و ذلك أن آدم احتلم ذات يوم و امتزجت نطفته بالتراب فخلق الله من ذلك الماء و التراب يأجوج و مأجوج فهم متصلون بنا من جهة الأب دون الأم و هذا بعيد انتهى. (4)
____________
(1) و اما ما تقدم في الخبر 16 من انه أوحى إليه فقد عرفت أن الخبر وارد من غير طرقنا مع أنّه يمكن توجيهه.