بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · الصفحة الأصلية 221 / داخلي 221 من 393

[صفحة 221]

يخرج إلا بعد ثلاثة أيام فمن ثم قال هذا فلقنهم العلة و كانوا لا يدرون و


- روي عن النبي(ص)أنه قال‏ لا تلقنوا الكذب فتكذبوا فإن بني يعقوب لم يعلموا أن الذئب يأكل الإنسان حتى لقنهم أبوهم‏ (1).


و قيل كنى عنهم بالذئب مساترة عنهم و قال الحسن جعل يوسف في الجب و هو ابن سبع عشرة سنة و كان في البلاء إلى أن وصل إليه أبوه ثمانين سنة و لبث بعد الاجتماع ثلاثا و عشرين سنة و مات و هو ابن مائة و عشرين سنة (2) و قيل كان له يوم ألقي في الجب عشر سنين و قيل اثنا عشر و قيل سبع و قيل تسع و جمع بينه و بين أبيه و هو ابن أربعين سنة (3).


2- فس، تفسير القمي قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‏ فَقَالَ لَاوَى أَلْقُوهُ فِي هَذَا الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ فَأَدْنَوْهُ مِنْ رَأْسِ الْجُبِّ فَقَالُوا لَهُ انْزِعْ قَمِيصَكَ فَبَكَى فَقَالَ يَا إِخْوَتِي تُجَرِّدُونِّي فَسَلَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَلَيْهِ السِّكِّينَ فَقَالَ لَئِنْ لَمْ تَنْزِعْهُ لَأَقْتُلَنَّكَ فَنَزَعَهُ‏ (4) فَدَلَّوْهُ فِي الْيَمِ‏ (5) وَ تَنَحَّوْا عَنْهُ فَقَالَ يُوسُفُ فِي الْجُبِّ يَا إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ صِغَرِي فَنَزَلَتْ سَيَّارَةٌ (6) مِنْ أَهْلِ مِصْرَ فَبَعَثُوا

____________

(1) رواه الثعلبي في العرائس بإسناده عن ابن عمر.

(2) في اليعقوبي: مائة و أربعون سنة.

(3) مجمع البيان 5: 209- 213 و 216. م.

(4) في نسخة: فنزعوه.

(5) هكذا في المصدر و نسخ من الكتاب، و في نسخة: فى الجب.

(6) قال الطبرسيّ ره: فى قوله تعالى: «وَ جاءَتْ سَيَّارَةٌ» أى جماعة مارة، قالوا: و إنّما جاءت من قبل مدين يريدون مصر فاخطئوا الطريق فانطلقوا يهيمون حتّى نزلوا قريبا من الجب و كان الجب في قفرة بعيدة من العمران و إنّما هو للرعاة و المجتازة، و كان ماؤه ملحا فعذب، و قيل: كان الجب بظهر الطريق‏ «فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ» أى بعثوا من يطلب لهم الماء، قالوا: فكان رجلا يقال له مالك بن زعر «فَأَدْلى‏ دَلْوَهُ» أى أرسل دلوه في البئر ليستقى، فتعلق يوسف بالحبل، فلما خرج إذا هو بغلام أحسن ما يكون من الغلمان، قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «اعطى يوسف شطر الحسن و النصف الآخر لسائر الناس» و قال كعب: كان يوسف حسن الوجه، جعد الشعر، ضخم العين، مستوى الخلق، أبيض اللون، غليظ الساقين و العضدين، خميص البطن، صغير السرة، و كان إذا تبسم رئيت النور في ضواحكه: و إذا تكلم رئيت في كلامه شعاع النور يلتهب عن ثناياه، و لا يستطيع أحد وصفه، و كان حسنه كضوء النهار عن الليل، و كان يشبه آدم (عليه السلام) يوم خلقه اللّه و صوره و نفخ فيه من روحه قبل أن يصيب المعصية «قالَ يا بُشْرى‏» بشر نفسه؛ و قيل هو اسم رجل من أصحابه ناداه‏ «وَ أَسَرُّوهُ بِضاعَةً» أى و أسروا يوسف الذين وجدوه من رفقائهم من التجار مخافة شركتهم، فقالوا: هذه بضاعة لاهل الماء دفعوه الينا لنبيه لهم؛ و قيل: و أسر إخوته يكتمون أنّه أخوهم فقالوا: هو عبد لنا قد أبق، و قالوا بالعبرانية: «لئن قلت: أنا أخوهم قتلناك» فتابعهم على ذلك لئلا يقتلوه، عن ابن عبّاس‏ «وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ» أى ناقص قليل‏ «دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ» أى قليلة، و ذكر العدد عبارة عن القلة، و قيل إنهم كانوا لا يزنون الدراهم ما دون الاوقية و هي الأربعون، و يزنون الاوقية فما زاد عليها «وَ كانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ» قيل: يعنى ان الذين اشتروه كانوا غير الراغبين في شرائه لانهم وجدوا عليه علامة الاحرار؛ و قيل: يعنى ان الذين باعوه من اخوته كانوا غير راغبين في يوسف و لا في ثمنه و لكنهم باعوه حتّى لا يظهر ما فعلوا به؛ و قيل: كانوا من الزاهدين فيه لم يعرفوا موضعه من اللّه و كرامته منه طاب اللّه ثراه.

التالي الأصلية 221داخلي 221/393 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...