بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · الصفحة الأصلية 227 / داخلي 227 من 393

[صفحة 227]

بِمِصْرَ وَ جَعَلَتِ النِّسَاءُ (1) يَتَحَدَّثْنَ بِحَدِيثِهَا- (2) وَ يَعْذِلْنَهَا وَ يَذْكُرْنَهَا وَ هُوَ قَوْلُهُ‏ وَ قالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ‏ فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةَ الْعَزِيزِ فَبَعَثَتْ إِلَى كُلِّ امْرَأَةٍ رَئِيسَةٍ فَجَمَعَتْهُنَ‏ (3) فِي مَنْزِلِهَا وَ هَيَّأَتْ لَهُنَّ مَجْلِساً وَ دَفَعَتْ إِلَى كُلِّ امْرَأَةٍ أُتْرُجَّةً وَ سِكِّيناً فَقَالَتِ اقْطَعْنَ ثُمَّ قَالَتْ لِيُوسُفَ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ وَ كَانَ فِي بَيْتٍ فَخَرَجَ يُوسُفُ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا نَظَرْنَ‏ (4) إِلَيْهِ أَقْبَلْنَ يَقْطَعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَ قُلْنَ كَمَا حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَ أَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً أَيْ أُتْرُجَّةً وَ آتَتْ‏ وَ أَعْطَتْ‏ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَ قالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ‏ فَقَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ‏ فِي حُبِّهِ‏ وَ لَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ‏ أَيْ دَعَوْتُهُ‏ فَاسْتَعْصَمَ‏ أَيْ امْتَنَعَ ثُمَّ قَالَتْ‏ وَ لَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَ لَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ‏ فَمَا أَمْسَى يُوسُفُ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ‏ (5) حَتَّى بَعَثَتْ إِلَيْهِ كُلُّ امْرَأَةٍ رَأَتْهُ تَدْعُوهُ إِلَى نَفْسِهَا فَضَجِرَ يُوسُفُ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ فَقَالَ‏ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَ إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَ أَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَ‏ أَيْ حِيلَتَهُنَ‏ أَصْبُ إِلَيْهِنَ‏ أَيْ أَمِيلُ إِلَيْهِنَّ وَ أَمَرَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ بِحَبْسِهِ فَحُبِسَ فِي السِّجْنِ‏ (6).


بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) يسأل و يقال كيف قال يوسف‏ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ‏ و لا يجوز أن يراد السجن الذي هو المكان و إن عنى السجن الذي هو المصدر فإن السجن معصية كما أن ما دعونه إليه معصية فلا يجوز أن يريده فالجواب أنه لم يرد المحبة التي هي الإرادة و إنما أراد أن ذلك أخف علي و أسهل و وجه‏


____________

(1) في نسخة: و جعلن النساء.

(2) في نسخة: و يعيرنها.

(3) في نسخة: فجمعن.

(4) في نسخة: فلما أن نظرن إليه.

(5) في نسخة: فى ذلك اليوم. و كذا فيما بعده.

(6) تفسير القمّيّ: 318- 320. م.

التالي الأصلية 227داخلي 227/393 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...