بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · الصفحة الأصلية 253 / داخلي 253 من 393

[صفحة 253]

الْقَمِيصَ وَ أَلْقَوْنِي فِي الْجُبِّ عُرْيَاناً قَالَ فَشَهَقَ يَعْقُوبُ شَهْقَةً وَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ يَا بُنَيَّ حَدِّثْنِي فَقَالَ يَا أَبَتِ أَسْأَلُكَ بِإِلَهِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ إِلَّا أَعْفَيْتَنِي فَأَعْفَاهُ قَالَ وَ لَمَّا مَاتَ الْعَزِيزُ وَ ذَلِكَ فِي السِّنِينَ الْجَدْبَةِ افْتَقَرَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ وَ احْتَاجَتْ حَتَّى سَأَلَتِ النَّاسَ فَقَالُوا لَهَا مَا يَضُرُّكِ لَوْ قَعَدْتِ لِلْعَزِيزِ وَ كَانَ يُوسُفُ سُمِّيَ الْعَزِيزَ فَقَالَتْ أَسْتَحْيِي مِنْهُ فَلَمْ يَزَالُوا بِهَا حَتَّى قَعَدَتْ لَهُ فَأَقْبَلَ يُوسُفُ فِي مَوْكِبِهِ فَقَامَتْ إِلَيْهِ وَ قَالَتْ سُبْحَانَ الَّذِي جَعَلَ الْمُلُوكَ بِالْمَعْصِيَةِ عَبِيداً وَ جَعَلَ الْعَبِيدَ بِالطَّاعَةِ مُلُوكاً فَقَالَ لَهَا يُوسُفُ أَنْتِ هَاتِيكِ فَقَالَتْ نَعَمْ وَ كَانَتِ اسْمُهَا زَلِيخَا فَأَمَرَ بِهَا وَ حُوِّلَتْ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ كَانَتْ هَرِمَةً فَقَالَ لَهَا يُوسُفُ أَ لَسْتِ فَعَلْتِ بِي كَذَا وَ كَذَا فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَا تَلُمْنِي فَإِنِّي بُلِيتُ بِثَلَاثَةٍ لَمْ يُبْلَ بِهَا أَحَدٌ قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَتْ بُلِيتُ بِحُبِّكَ وَ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا لَكَ نَظِيراً وَ بُلِيتُ بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ‏ (1) بِمِصْرَ امْرَأَةٌ أَجْمَلَ مِنِّي وَ لَا أَكْثَرَ مَالًا مِنِّي نُزِعَ عَنِّي‏ (2) فَقَالَ لَهَا يُوسُفُ فَمَا حَاجَتُكِ قَالَتْ تَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَبَابِي فَسَأَلَ اللَّهَ فَرَدَّ عَلَيْهَا شَبَابَهَا فَتَزَوَّجَهَا وَ هِيَ بِكْرٌ.


وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ قَدْ شَغَفَها حُبًّا يَقُولُ قَدْ حَجَبَهَا حُبُّهُ عَنِ النَّاسِ فَلَا تَعْقِلُ غَيْرَهُ وَ الْحِجَابُ هُوَ الشَّغَافُ وَ الشَّغَافُ هُوَ حِجَابُ الْقَلْبِ‏ (3).


بيان: المشهور بين المفسرين و اللغويين أن المراد شق شغاف قلبها و هو حجابه حتى وصل إلى فؤادها.


و قوله‏ حُبًّا نصبه على التمييز و ما ورد في الخبر يحتمل أن يكون بيانا لحاصل المعنى أي لما تعلق حبه بشغاف قلبها فكأنه حجبها عن أن تعقل و تتخيل غيره و يحتمل أن يكون الشغاف مستعملا هنا بمعنى مطلق الحجاب مجازا و يكون شغفها بمعنى حجبها.


و


- قال الطبرسي روي عن علي و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد ع‏


____________

(1) في نسخة: و بليت فانه لم يكن.

(2) قد سقطت الثالثة عن المصدر و هي هكذا: و بليت بزوج عنين.

(3) تفسير القمّيّ: 333 و 334. م.

التالي الأصلية 253داخلي 253/393 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...