بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · الصفحة الأصلية 306 / داخلي 306 من 393

[صفحة 306]

بِضاعَتُنا قَدْ رُدَّتْ إِلَيْنا وَ كِيلَ لَنَا كَيْلٌ قَدْ زَادَ حِمْلَ بَعِيرٍ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى‏ أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ‏ فَلَمَّا احْتَاجُوا إِلَى الْمِيرَةِ (1) بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعَثَهُمْ يَعْقُوبُ وَ بَعَثَ مَعَهُمْ بِضَاعَةً يَسِيرَةً وَ بَعَثَ مَعَهُمُ ابْنَ يَامِيلَ‏ (2) وَ أَخَذَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ‏ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ‏ أَجْمَعِينَ فَانْطَلَقُوا مَعَ الرِّفَاقِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ فَقَالَ لَهُمْ مَعَكُمُ ابْنُ يَامِيلَ قَالُوا نَعَمْ هُوَ فِي الرَّحْلِ قَالَ لَهُمْ فَأْتُوْنِي بِهِ فَأَتَوْهُ بِهِ وَ هُوَ فِي دَارِ الْمَلِكِ فَقَالَ أَدْخِلُوهُ وَحْدَهُ فَأَدْخَلُوهُ عَلَيْهِ فَضَمَّهُ يُوسُفُ إِلَيْهِ وَ بَكَى وَ قَالَ لَهُ أَنَا أَخُوكَ يُوسُفُ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا تَرَانِي أَعْمَلُ وَ اكْتُمْ مَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ وَ لَا تَحْزَنْ وَ لَا تَخَفْ ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَيْهِمْ وَ أَمَرَ فِتْيَتَهُ أَنْ يَأْخُذُوا بِضَاعَتَهُمْ وَ يُعَجِّلُوا لَهُمُ الْكَيْلَ فَإِذَا فَرَغُوا جَعَلُوا الْمِكْيَالَ فِي رَحْلِ ابْنِ يَامِيلَ فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ وَ ارْتَحَلَ الْقَوْمُ مَعَ الرِّفْقَةِ فَمَضَوْا فَلَحِقَهُمْ يُوسُفُ وَ فِتْيَتُهُ فَنَادَوْا فِيهِمْ‏ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ قالُوا وَ أَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَ لِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَ ما كُنَّا سارِقِينَ قالُوا فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ‏ قَالَ‏ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ‏ ... قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ‏ فَقَالَ لَهُمْ يُوسُفُ ارْتَحِلُوا عَنْ بِلَادِنَا قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً وَ قَدْ أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لِنَرُدَّ بِهِ إِلَيْهِ‏ فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ‏ إِنْ فَعَلْتَ‏ قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ‏ فَ قالَ كَبِيرُهُمْ‏ إِنِّي لَسْتُ أَبْرَحُ‏ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي‏ وَ مَضَى إِخْوَةُ يُوسُفَ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى يَعْقُوبَ فَقَالَ لَهُمْ فَأَيْنَ ابْنُ يَامِيلَ قَالُوا ابْنُ يَامِيلَ سَرَقَ مِكْيَالَ الْمَلِكِ فَأَخَذَ الْمَلِكُ سَرِقَتَهُ فَحَبَسَ عِنْدَهُ فَاسْأَلْ أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَ الْعِيْرَ (3) حَتَّى يُخْبِرُوكَ بِذَلِكَ فَاسْتَرْجَعَ وَ اسْتَعْبَرَ وَ اشْتَدَّ حُزْنُهُ حَتَّى تَقَوَّسَ ظَهْرُهُ‏ (4).


____________

(1) الميرة: الطعام الذي يدخره الإنسان.

(2) هكذا في النسخ و فيما يأتي بعد ذلك. و هو مصحف ابن يامين أو بنيامين، و الظاهر كما سيأتي أن نسخة تفسير المصنّف كانت مصحفة.

(3) العير: قافلة من الحمير، و اطلقت على كل قافلة.

(4) مخطوط. م.

التالي الأصلية 306داخلي 306/393 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...