تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · الصفحة الأصلية 326 / داخلي 326 من 393
»»
[صفحة 326]
في ذلك على وجه أبسط في محله و فيما أوردته كفاية لأولي الألباب.
ثم قال (رحمه الله) مسألة فإن قال كيف لم يتسل يعقوب(ع)و يخفف عنه الحزن ما تحققه من رؤيا ابنه يوسف و رؤيا الأنبياء لا تكون إلا صادقة.
الجواب قيل له عن ذلك جوابان أحدهما أن يوسف(ع)رأى تلك الرؤيا و هو صبي غير نبي و لا موحى إليه فلا وجه في تلك الحال للقطع على صدقها و صحتها و الآخر أن أكثر ما في هذا الباب أن يكون يعقوب(ع)قاطعا على بقاء ابنه و أن الأمر سيئول فيه إلى ما تضمنته الرؤيا و هذا لا يوجب نفي الحزن و الجزع لأنا نعلم أن طول المفارقة و استمرار الغيبة تقتضيان الحزن مع القطع على أن المفارق باق يجوز أن يئول حاله إلى القدوم و قد جزع الأنبياء(ع)و من جرى مجراهم من المؤمنين المطهرين من مفارقة أولادهم و أحبائهم مع ثقتهم بالالتقاء بهم في الآخرة و الحصول معهم في الجنة و الوجه في ذلك ما ذكرناه انتهى كلامه (رحمه الله). (1)
الفصل الثاني في تأويل قوله تعالى وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ و لنذكر هنا ما أورده الرازي في تفسيره في هذا المقام فإن اعتراف الخصم أجدى لإتمام المرام.
قال اعلم أن هذه الآية من المهمات التي يجب الاعتناء بالبحث عنها و في هذه الآية مسائل.
المسألة الأولى في أنه(ع)هل صدر عنه ذنب أم لا و في هذه المسألة قولان أحدهما أن يوسف(ع)هم بالفاحشة قال الواحدي في كتاب البسيط قال المفسرون الموثوق بعلمهم المرجوع إلى روايتهم هم يوسف أيضا بهذه المرأة همّا صحيحا و جلس منها مجلس الرجل من المرأة فلما رأى البرهان من ربه زالت كل شهوة عنه